مواكبة احتياجات الأسواق الحالية
نمت مبيعات أجهزة عدادات كووشينشا بسرعة في السنوات الأخيرة ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى التحسين المستمر لعمليات التوريد وانتشار أنظمة الإنتاج عند الطلب. والأن العديد من شركات التصنيع اليوم تنتج أشياء فقط بالكميات اللازمة، وفقط عند الحاجة، وذلك من أجل الحد من المخزون غير الضروري والتكيف مع التغيرات المفاجئة في الطلب. وقد أدى هذا التحول نحو تحسين الإنتاج إلى تغيير وحدة التسليم من ”الوزن“ إلى ”عدد القطع“.
وأدى أيضا تطوير وانتشار تقنيات التخزين المجمدة والمتاجر الصغيرة المعروفة بالكومبيني إلى زيادة الحاجة إلى أجهزة لعد تلك المنتجات كعجينة الخبز المجمدة، وتُستخدم العديد من أجهزة كووشينشا في عمليات العد المماثلة. ونجد أن المتاجر الصغيرة تقوم بإجراء تغييرات طفيفة في الكميات بناء على الطلب المتوقع ليوم واحد من متجر معين. ويمكن أن تتكيف المصانع المنتجة للخبز مع هذه الطلبيات المتفاوتة باستمرار عن طريق العد الدقيق لوحدات عجين الخبز المجمد قبل التخمير، وذلك باستخدام جهاز العد.
وأيضا العاملون على تجهير علب الغداء ذات الشهرة الواسعة في اليابان في حاجة ماسة إلى أجهزة العد لكي يتمكنوا من وضع العدد المناسب من الخضراوات وغيرها من المنتجات في كل علبة غداء. كذلك هناك مجال آخر متعلق بزيادة الطلب العالمي في الآونة الأخيرة ألا وهو عد بذور النباتات. ففي الماضي، كان يتم بيع البذور تبعا لوزن الوحدة أو حجمها، ولكن نتيجة للزيادة المطردة أصبح عدد البذور هو الوحدة المستخدمة. وهذا نتاجا للابتكارات الفنية والتغيرات في مجال الصناعة. وبما أن هذه التقنيات الحديثة تتيح للبذور أن تنبت بشكل شبه مؤكد، فإن الخسائر الناجمة عن الخطأ في العد لم تعد مقبولة مع مثل هذه البذور ذات القيمة المضافة العالية. والأن لما يقرب من عشرين عاما في اليابان، كان عدد البذور هو وحدة العد المستخدمة، وحاليا هذا الاتجاه هو الأخر آخذ في الانتشار بين البلدان الأخرى.
لكن شيراكاوا يتذكر الوقت الذي كانت فيه آلات العد لا تُباع بشكل جيد: ”في ذلك الوقت، أخبرني أحد المعارف أن الطريقة الوحيدة التي ستنجح بها الأعمال هي إذا عملنا بلا كلل على مدى السنوات العشرين المقبلة أو أن نقوم بعمل استثمارات ضخمة“. ولكن نتيجة للاستمرار الفعلي على مدى عقدين من الزمن تمكنت تقنية كووشينشا من الوقوف على أرجلها. وإلى جانب تحسين الأداء أصبحت ظروف السوق أكثر ملائمة أيضا للوجود على الساحة.
(المقالة الأصلية كتبت باللغة اليابانية من قبل كيمورا ريووجي ونشرت بتاريخ ۲٩ أكتوبر/ تشرين الأول ۲۰۱٣. الترجمة من الإنكليزية.)


