معيار جديد لأداء الشركات

ما هي الآثار الجانبية لتبني المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ؟ بالنسبة للشركات، الانتقال إلى مستوى جديد للمحاسبة يتطلب أكثر بكثير من مجرد إعادة النظر في طريقة إبلاغ النتائج. يمكن أن تحدث تغييرا جوهريا تصورهم من حيث التكلفة والربح.

وغني عن القول، أن أنشطة الشركات لا تتوقف بشكل كامل في نهاية السنة المالية وتبدأ من الصفر في بداية العام المقبل بل تستمر الأنشطة من سنة إلى أخرى. يتم احتساب التكاليف والأرباح لشريحة واسعة من هذا التواصل المعروفة باسم السنة المالية باستخدام معايير معينة. عندما تتغير هذه المقاييس، بعد ذلك، بطبيعة الحال، سوف يظهر أداء الشركات في ضوء جديد.

تحت مجموعة واحدة من القواعد المحاسبية، قيمة الأصول مثل الأراضي والمباني، والأسهم يمكن حسابها باستخدام السعر الذي تم شراؤها. لكن مجموعة أخرى من القواعد قد تتطلب أن يتم الإبلاغ على أساس القيمة السوقية الحالية. اعتمادا على تقلبات السوق، هذه الأصول حتى لو لم تكن متداولة يمكن أن تغني الشركة بشكل كبير جدا، أو في الحالات القصوى، تفلسها.

المحاسبة وفقا لسعر السوق لها ميزة تمكين إجراء تقييم دقيق للقيمة الحقيقية للشركة، ولكن الجانب السلبي هو صعوبة تحديد ما هو السعر ومن أي تاريخ يتوجب استخدامه. ويمكن أيضا أن تكون القيمة المقررة علامة على التطاير، حيث تتقلب قيم السوق. ويرى البعض أن هذا التقلب هو العيب في هذا النهج من المحاسبة.

يمكن أن يؤثر تقلب قيمة الأصول أيضا على سمعة الشركة، وقوة العلامة التجارية، والأصول غير الملموسة الأخرى والتي يمكن أن تؤثر في النهاية على أداء الأعمال.

وبالتالي يمكن للتغيير في القواعد المحاسبية أن يكون له أثر كبير على الصورة التي قدمها البيان المالي للشركة، وتحول ما كان مشروعا مربحا إلى مال خاسر، حتى عندما لا يكون هناك تغيير في أصولها أو الدخل. وهذا يمكن أن يضعف من جاذبيتها للمستثمرين، مما يعوق جهودها لزيادة رأس المال في السوق ووضع خططها لزيادة الإنتاجية.

استراتيجية الاتحاد الأوروبي لتوحيد المعايير

اتخذت المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية طبيعة المعايير العالمية عندما تم اعتمادها من جانب الاتحاد الأوروبي، مما قضى على احتمال التضارب في المعايير المحاسبية بين الدول الأعضاء. في خطوة استراتيجية للغاية، سعى الاتحاد الأوروبي لتحويل هذا المنتج من المفاوضات الجذرية، لدمج وجهات نظر لبلدان كثيرة مختلفة إلى مجموعة من المعايير لبلدان خارج المنطقة يمكن أن اعتمادها أيضا.

الجدول ١. التسلسل الزمني لتبني المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية من قبل بلدان مختلفة

أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠٠٢ تم التوصل إلى اتفاق نورووك الذي حدد خطط لمجلس معايير المحاسبة المالية لتتلاقى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ومبادئ محاسبية مقبولة بصفة عامة الأميركية US-GAAP في مجموعة واحدة من المعايير المتوافقة
يناير/ كانون الثاني ٢٠٠٥ الاتحاد الأوروبي يتبنى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لجميع الشركات المدرجة (تعزيز نفوذ المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية على المستوى العالمي)
أبريل/نيسان ٢٠٠٥ الولايات المتحدة تعلن عن سياسة التقارب بين المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ومبادئ محاسبية مقبولة بصفة عامة الأميركية US-GAAP
أغسطس/آب ٢٠٠٧ تم التوصل إلى اتفاق طوكيو بين مجلس معايير المحاسبة الياباني ومجلس معايير المحاسبة الدولية، وتتضمن خارطة الطريق لتقارب المعايير اليابانية والمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية
يونيو/حزيران ٢٠٠٩ إصدار مجلس محاسبة الأعمال لوكالة الخدمات المالية اليابانية تقريرا مؤقتا يحتوي على خارطة طريق بغية اعتماد إلزامي للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية
يوليو/تموز ٢٠١٢ هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية تنشر تقرير فريق العمل النهائي لدراسة التأثير المحتمل للانتقال إلى المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية والموازنة بين تكاليف وفوائد المصدرين
ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٤ بلغ عدد الشركات اليابانية التي اعتمدت أو تخطط لتبني المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية إلى ٦٧ (اعتبارا من فبراير/شباط ٢٠١٥، استنادا إلى بيانات بورصة طوكيو للأوراق المالية)

تم إنشاء الجدول من قبل nippon.com.

لو سعى كل دولة من الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لعولمة المعايير المحاسبية الخاصة بها، لواجهت لا شك معارضة من الولايات المتحدة والصين. ولكن بوصفها مجموعة من الممارسات التي تمثل الاتحاد الأوروبي ككل، لم يعد من الممكن تجاهل المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية من قبل المجتمع الدولي. هذا النهج الموحد سهل قبولها في آسيا وبين الاقتصادات الناشئة.

الاتجاه نحو الاندماج في الاقتصاد العالمي من معايير المحاسبة يستمر بلا شك. وإن التمسك العنيد بالمعايير الوطنية يثبيط من تدفق صناديق الاستثمار عبر الحدود. قد تتعايش المعايير وطنية جنبا إلى جنب مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية لفترة من الوقت، ولكن الاتجاه نحو اعتماد ”لغة“ محاسبة عالمية سيتسارع في السنوات القادمة.