تقييم الأوضاع على المناطق المتضررة

حقيقة أن السلطات رفعت أوامر الإجلاء على الرغم من وجود العديد من القضايا التي لا تزال معلقة يدل على تجاهل التحديات التي تواجه السكان. والآن أكثر من أي وقت مضى علينا أن ننظر في حالة عدم اليقين التي يواجهها السكان وأن نتأكد من التحديات المستقبلية.

وفي المناطق التي اعتبرت صالحة مرة أخرى للسكن البشري، لا تزال حاويات مرنة مليئة بالمواد الملوثة موجودة في أكوام في نقاط تخزين مؤقتة مختلفة، وذلك منذ أن بدأت عمليات التنظيف. في حين أن الخطة هي في نهاية المطاف نقل هذه المواد الملوثة إلى مرافق التخزين على المدى المتوسط، وأتساءل عما إذا كانت السلطات عند اتخاذ قرار لرفع أمر الإجلاء فهمت حقا القلق والتوتر والمخاوف التي تساور السكان الذين يجب أن يعيشوا حياتهم وسط هذه الجبال من المخلفات الملوثة.

حاويات تحتوي على تربة ملوثة في مخازن مؤقتة في انتظار عمليات فحص السلامة في مدينة مينامي سووما، محافظة فوكوشيما، في ۱۱ يونيو/ حزيران ۲۰۱٦. تصوير تسوتشيئي هيرونوري. (جريدة ماينيتشي/ أفلو)

تقع مدينة هيرونو على بعد ۲۲ كيلومترا من محطة فوكوشيما دايئتشي. وفي أعقاب الكارثة، تراجعت الخدمات الطبية المقدمة في المدينة إلى الجهود الوحيدة المبذولة من قبل رئيس المستشفى المحلي الدكتور تاكانو هيديو. بيد أن مستقبل المستشفى أصبح مبهم مع وفاة تاكانو في حريق في أواخر العام المنصرم. وقد قام ناكاياما يووجيرو أحد الأطباء بطوكيو بالمساعدة لفترة من الوقت، حيث أمضى شهرين في وقت سابق من هذا العام كطبيب مقيم بالمستشفى.

قام ناكاياما بكتابة مذكرات استنادا على تجربته، والتي نشرت في أبريل/ نيسان ۲۰۱٧ من خلال موقع Nikkei Business online بعنوان ”واقع فوكوشيما من وجهة نظر طبيب“. حيث يصف ناكاياما في رسالته المأساة المستمرة للكارثة ويناقش قضية وفاة العديد من الأشخاص بسبب الظروف الناجمة عن ضغوط الإقامة في أوضاع معيشية مؤقتة. ويشير إلى ثلاثة أسباب رئيسية لهذه الوفيات: الانفصال عن الأسرة وفقدان الحياة المجتمعية؛ وانقطاع العلاج الطبي المستمر؛ وتغير البيئة. وتظهر تجربة ناكاياما للأوضاع أن أعداد الضحايا الناجم عن الكارثة آخذ في الارتفاع بطريقة غير مباشرة.