حاجة ماسة للقوى العاملة
كانت المدارس اليابانية كثيرة في السابق في المدن التي من السهل إيجاد عمل بدوام جزئي فيها. ولكن مؤخرا، بدأت في الظهور في الأقاليم التي تعاني من هجرة السكان.
ففي عام ٢٠١٥ تم بناء مدرسة للغة اليابانية في جزيرة ”أمامي أوشيما“، وفي عام ٢٠١٦ تم بناء مدرسة في جزيرة ”سادو غاشيما“. وفِي خريف عام ٢٠١٧ سيتم افتتاح مدرسة للغة اليابانية في بناء مدرسة إعدادية توقفت الدراسة فيها في أوكوتاما ماتشي في محافظة طوكيو. وفي مدينة سيتو في محافظة أوكاياما يتم السعي لافتتاح مدرسة في عام ٢٠١٨، ويجري العمل على خطة افتتاح مدرسة تخصصية من أجل جذب الطلاب الأجانب. وأيضا في حالة مدينة سيتو سيتم إعادة استخدام بناء لمدرسة ابتدائية توقفت الدراسة فيها.
ومدينة سيتو هي مسقط رأسي، وبسبب تقدم السكان بالسن فقد انخفض عدد سكانها حوالي ٣٨ ألف شخص. وهناك نقص في الأيدي العاملة في أماكن إنتاج المحار والذي يعتبر منتجا خاصا بالمدينة. لذلك يبدو أنه سيتم قبول الطلاب الأجانب وتوظيفهم كقوى عاملة. وإذا تم تقديم المنازل الشاغرة لتصبح سكنا للطلاب، فإن ذلك سيكون حلا لمواجهة مشكلة البيوت الفارغة التي تستمر بالازدياد. لذلك يبدو أن المدينة ستقوم بتقديم مباني المدارس بإيجارات منخفضة من أجل ”تنشيط المنطقة“.
ومن المؤكد أن الإدارات المحلية التي تحاول ”إعادة إحياء المدن بالطلاب الأجانب“ ستزداد في المستقبل في جميع أنحاء البلاد، ولكن هل ستجري الرياح بما تشتهي السفن يا ترى؟
زيادة أعداد المقيمين بشكل غير قانوني
بلغ عدد الأجانب المقيمين بشكل غير قانوني في الأول من شهر يناير/ كانون الثاني من العام الحالي ٦٥٫٢٧٠ شخصا، ويستمر هذا العدد بالازدياد للعام الثالث على التوالي. ووفقا لجنسية كل شخص فقد كان ازدياد الفيتناميين ملفتا للنظر، حيث كانت نسبتهم في العام السابق حوالي ٣٥٪، وازداد عددهم بمقدار ٥١٣٧ شخصا. وازدادت نسبة المقيمين غير القانونيين والذين كانوا طلابا في السابق إلى أكثر من ١١٪، ليصل عددهم إلى ٣٨٠٧ أشخاص. أي أن ازدياد عدد الطلاب الأجانب الفيتناميين يؤدي إلى ازدياد عدد المقيمين بشكل غير قانوني.
ومن بينهم فإن عدد الذين عليهم ديون في بلدانهم ويستمرون بالعمل بشكل غير قانوني ليس بقليل. وليس من المستغرب أن يقوموا بارتكاب الجرائم كالسرقة من المتاجر وغيرها من أجل الحصول على المال بسرعة قبل أن يتم ترحيلهم من قبل مكتب الهجرة. وفي الواقع، ازداد عدد الجرائم التي يرتكبها الفيتناميون في عام ٢٠١٥ ليتجاوز عدد الجرائم التي يرتكبها الصينيون والذين يزيد عددهم على عدد الفيتناميين المقيمين في اليابان بمقدار أربعة أضعاف، حيث أصبح عدد تلك الجرائم هو الأكبر من بين الجرائم التي يرتكبها الأجانب في اليابان.