سباق مع الزمن
ولكن ماذا ينتظر توشيبا الآن؟ في أفضل سيناريو، ستبيع توشيبا أعمالها من رقائق الذاكرة الإلكترونية، وستوافق سلطات مكافحة الاحتكار على الصفقة بحلول نهاية مارس/آذار ٢٠١٨ وستسوي توشيبا قضية صافي قيمتها السالب.
ولكن من غير المرجح أن تسير الأمور بتلك السلاسة. فحتى ولو تم العثور على مشترٍ لأعمالها من رقائق الذاكرة الإلكترونية بحلول نهاية أغسطس/آب، لن تكون هناك ضمانة بأن توافق سلطات الرقابة في كل بلد على الصفقة بحلول مارس/آذار من العام القادم. وإذا حدث هذا، فإن الوقت سيكون قد نفد من توشيبا وسيتم شطب أسهمها من بورصة طوكيو.
ولكن هل شطب أسهم توشيبا يعني إفلاسها؟ تملك البنوك الدائنة مفتاح الإجابة على هذا السؤال. ففي الوقت الراهن يواصل اتحاد البنوك دعم توشيبا. وإذا تمت عملية البيع وبدا أنه من المرجح أن تحصل الخطوة النهائية على موافقة الرقابة في اليابان ودول أخرى، فعلى الأرجح أن تواصل البنوك الرئيسية الدائنة لتوشيبا دعمها حتى ولو تم شطب أسهمها من البورصة في مارس/آذار القادم. ومن المرجح أن يحمي التزام اتحاد البنوك بشكل حازم نحو توشيبا، هذه الشركة من الإفلاس في الوقت الراهن.
ولكن إذا لم تتم عملية البيع ومضت أشهر بدون ظهور حل في الأفق، فإن البنوك قد تغير من نبرتها. وإذا ما تم شطب أسهم توشيبا في بورصة طوكيو بدون أن تبيع وحدتها من رقائق الذاكرة الإلكترونية فإن احتمال إفلاسها سيغدو حقيقة.
(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية في ٢٤ أغسطس/آب ٢٠١٧. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: مصنع أومي التابع لتوشيبا في غرب طوكيو أثناء هدمه بعد أن كان قد أُغلق في مارس/آذار ٢٠١٧. وكانت توشيبا قد باعت الأرض إلى شركة تطوير عقاري ’’نومورا للتطوير العقاري‘‘ بمبلغ ١٠ مليارات ين. الصورة ملتقطة في ٢٨ يوليو/تموز ٢٠١٧. جيجي برس).