محمد عمر عابدين، أتى إلى اليابان وهو مازال في ١٩ من عمره متحدياً كل الحواجز والمعوقات التي قد تقف امامه بسبب فقده لنعمة الإبصار، يتحدث الينا في هذه المقابلة الشيقة عن إحساسه باليابان التي لم يرها، بل اليابان التي تسكن عقله وأستشعر بها بقلبه، ترى هل هناك اختلاف بين اليابان التي نراها واليابان التي يعشيها عابدين ذلك الشاب الطموح المثابر ؟

في بداية عام ١٩٩٨ جاء عابدين الى اليابان وفي رأسه فقط هذا الانطباع المحفور في عقل غالبية الأجانب عن جودة المنتجات الكهربائية والسيارات اليابانية، ولم يكن يستطع وقتها التحدث باليابانية، وبالتالي كان يتوجب عليه التعامل مع هذا العالم الجديد الغريب معتمداً على قوة إرادته الحديدية وتلك الروح العاشقة للتحدي التي انعم بها الله سبحانه وتعالى عليه. وأما الآن وبعد مرور ١٥ عاماً مازال عابدين يعيش في طوكيو يتحداها وتتحداه يومياً، حتى أنه انضم لأول فريق لفاقدي البصر بطوكيو، وساهم بتتويج فريقه بلقب البطولة لثلاث مرات، حيث يلعب عابدين في مركز رأس الحربة، وللحق لقد أبهرني ذلك الشاب بمستواه الرائع  فقد كانت تسديداته محكمة تجاه المرمى لدرجة أدخلت الشك إلى نفسي فتوجهت اليه مازحاً: ”عابدين؟ أحقا لا يمكنك أن ترى؟“. لقد كان هذا أول لقاء مع عابدين فبعد المباراة طلبنا منه أن نقضي معه يوماً سوياً لنتعرف منه عن قرب على تجربته المثيرة في بلاد الشمس المشرقة، وكيف يشعر بها وإذا ما كان يرى نفس اليابان التي نراها.

حصل على المركز الثالث مع فريقة في مسابقة هذا العام الخاصة بمباراة كرة القدم للمكفوفين.