غموض حول التعريف القانوني
في خضم تسليط الضوء على قضية الموظفين الدائمين والمؤقتين، فمن المهم أيضا أن نلاحظ أنه لا يوجد تعريف واضح للماهية الحقيقية لمصطلح (seishain).
قد يعد أمراً يدعو للدهشة أن نعلم أنه لا يوجد ذكر لمصطلح الموظفين الدائمين في قوانين العمل اليابانية. فكلمة (seishain) تحمل تعبيرا مبهما لمعنى موظف بدوام كامل المطلوب منه بمرونة تنفيذ مجموعة من الواجبات في مواقع مختلفة، مما يضمن بالتالي العمل على المدى الطويل. ومع ذلك، لا توجد معايير قانونية لتصف معنى "المدى الطويل" أو ما مقدار "المرونة" المطلوبة. لهذا السبب فإن (seishain) لا يمكن تعريفها من الناحية القانونية.
إذن ما الذي يعنيه القول بأن حوالي ٤٠٪ من الموظفين مؤقتين؟ وهذا الرقم الغامض المستمد من الإحصاءات الحكومية يستند ببساطة إلى ما إذا كان أرباب العمل يصفون موظفيهم بأنهم دائمين أو مؤقتين. فالأشخاص الذين يقومون بنفس النوع من الوظائف يمكن أن يطلق عليهم (seishain) في أحد الاماكن و (hi-seishain) في أماكن آخرى.
هناك علاقة قوية بين (hi-seishain) والموظفين غير المهرة، ولكن معظم هؤلاء الناس يعملون بجد للغاية يوما تلو الأخر في ظروف صعبة، وإنه إهانة لكرامتهم القول بأنهم ليسوا موظفين مؤقتين. ولا ينبغي لنا أن نعطي شرعية سوى لجزء من القوة العاملة مثل (seishain) ونعتبر الباقي موظفين مؤقتين.
التركيز يجب أن يكون على مدة العقد
السؤال الآن ما هي أفضل البدائل لهذه المصطلحات؟ إن وصف الوظائف وفقا لمدة العقد سيكون أكثر ملاءمة، كما هو الحال في العمالة الدائمة (muki koyō) أو العمل المحدد الأجل (yūki koyō). وبمقتضى قانون معايير العمل، يكون من الضروري جعل فترة عقد العمل واضحة في وثائق العقد، إلى جانب الراتب ومكان العمل والواجبات وساعات العمل وأيام العطل والمسائل المتعلقة بترك العمل. بالإضافة إلى توضيح ما إذا كان العقد دائم أو محدد المدة، وفي هذه الحالة الأخيرة، من الضروري إدراج مدة العقد، وما إذا كان يمكن تجديده، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي متطلبات التجديد.
ومن حيث المبدأ، يبلغ الحد الأقصى للعقود المحددة الأجل ثلاث سنوات. وإذا كان الموظفون الذين يعملون بموجب عقد لمدة تزيد على خمس سنوات طالبوا بوظائف دائمة، فإن أرباب العمل ملزمون بالإمتثال. غير أنه يجوز، بصورة استثنائية، السماح بعقود مدتها خمس سنوات في حالة الوظائف التي تتطلب مهارات عالية والتي غالبا ما يشغلها مهنيون أجانب. ففي هذه الحالة، يصبح التحول إلى العمل الدائم عند الطلب إلزاميا بعد عشر سنوات.
ويحدد قانون عقود العمل بوضوح المسائل المتعلقة بفصل الموظفين أصحاب العقود المحددة الأجل. ولا يمكن فصل هؤلاء الموظفين إلا بعد انتهاء مدة العقد إلا في ظل وجود ظروف لا يمكن تجنبها. وينص القانون أيضا على أنه لا ينبغي لأرباب العمل أن يجعلوا العقود قصيرة الأجل دون داع لتجنب التجديد المستمر.
والعديد من الموظفين المؤقتين يعملون بعقود محددة الأجل، ولكن هذا لا يعني أنه يمكن فصلهم قانونيا متى أراد أرباب العمل. ويعتقد بعض الناس أيضا أن أرباب العمل أحرار في السماح ببساطة للموظفين في ترك العمل عند إكمال مدة عقودهم، ولكن هذا ليس صحيحا كذلك.
ويتعين على أرباب العمل فعليا تقديم إخطار مسبق إذا لم يعتزموا تجديد عقد الموظف، وأن يوضحوا أسباب الفصل من الخدمة إذا طُلب منهم ذلك. وأدرج تعديل عام ٢٠١٣ لقانون عقود العمل أيضا المبدأ السابق، استنادا إلى حيثيات سابقة بالمحكمة العليا تفيد بأن الموظفين لا يمكن فصلهم دون أسباب معقولة موضوعيا، وإذا كان الفصل لا يتفق مع المبادئ المقبولة اجتماعيا.
وإذا بدأ مزيدا من الناس بالتفكير في التعبيرات التي تشير إلى العقود المحددة الأجل عوضا عن مصطلح العمل المؤقت، فمن المؤكد أن ذلك سيشجع على الفهم الصحيح لللوائح الوظيفية.