العملية الشائكة لإصدار شهادة حلال
تتمثل الخطوة الأولى في التوسع باتجاه أسواق إسلامية من خلال الحصول على شهادة حلال وهذا الأمر يستلزم قيام منظمات إصدار الشهادات بفحص المنشآت والمكونات الغذائية وغيرها من جوانب الإنتاج والنقل لضمان أنها تتوافق مع تعاليم الشريعة الإسلامية. وتستطيع الشركات المطابقة للمواصفات وفقا للشريعة الإسلامية وَضع ”علامةَ حلال“ على منتجاتها التي تم التصديق عليها. ولكن القيام بفحص شامل قد يكون مُكلفاً، ولذلك تختار الكثير من الشركات اختبار السوق في البداية من خلال الحصول على شهادة حلال لبضعة منتجات.
وربما يكون الحصول على شهادة حلال في اليابان تجارة شائكة وقد يتطلب تفسيراً أوسع من ذلك الموجود في البلاد الإسلامية. لا سيما عندما يُصِّرٌ تاجر إيراني يبيع مشروبات بيرة غير كحولية على أن المنتجات تكون ”حراماً“ إذا كانت تحتوي على مكونات حرام في إحدى مراحل التصنيع وتمت إزالتها فيما بعد بطرق مثل الحرارة أو المعاملة الكيميائية. ولكن إحدى منظمات إصدار شهادة حلال عرضت وجهة نظر مختلفة عن مادة الكحول بوصفها حراماً، حيث قالت إن المنتجات التقليدية مثل صلصة الصويا، والتي تحتوي عادة على كحول بنسبة ١-٣٪ بسبب عملية التخمير الطبيعي، ستحصل على شهادة حلال لأن صلصة الصويا لا يمكن تناولها بهدف الوصول إلى حالة السكر. ولكن مادتي ”ميرين Mirin“ و”ريوريشو Ryōrishu“، وهما نوعان من الخمر المستعمل في الطهي وغالباً ما تستخدما في المطبخ الياباني، لا يشملهما هذا التفسير وبالتالي فهما محرمتان ولذا وفي نهاية المطاف، فإنّ وجود علامة حلال شرعية ويدعمها قرار المفتي هي من دواعي السكينة والطمأنينة في هذا الشأن ولكن اتخاذ قرار نهائي حول مدى التشدد أو التساهل تبقى مسألة يرجع تفسيرها للأفراد.
كما تمثل الجانب الآخر المثير للاهتمام من المعرض بعرض منتجات تبدو جوهرياً أنها حلال مثل القهوة والأرز والشاي. ولكن بحسب مواطن إندونيسي زار المعرض، فإنه ليس من الآمن دوماً في البلاد غير الإسلامية مثل اليابان الافتراض بأن المنتج الغذائي مناسبٌ فقط من خلال مطالعة قائمة المكونات الغذائية. لكن إحدى شركات إنتاج الأغذية الصحية ذكرت ”إن علامة حلال تعطي تأكيداً للزبائن المسلمين بأن آلاتنا لا تستخدم أبداً في معاملة منتجات أخرى مواداً حرام، مثل تلك التي تحتوي على مشتقات من لحم الخنزير ونحو ذلك“.
