موضة مؤقتة أم حاجة دائمة؟
لقد ارتفعت بين الشركات اليابانية أصواتاً واضحة بسبب استضافة طوكيو لدورة الألعاب الأولمبية عام ٢٠٢٠، حيث ينظر إليها الكثير من الشركات على أنها فرصة لعرض منتجاتها أمام العالم والتي قد تأتي مَّرَّةً واحدة في العمر. ولكن كان هناك أيضا بعض القلق بشأن استمرارية طفرة صناعة الحلال وما إذا كانت السوق المحلية كبيرة بالقدر الكافي لتكون مستدامة. سيما وأنّ التوقعات بشأن جني أرباح أثارت قلقاً رئيسياً. وكانت الشركات التي قامت باستثمارات كبرى في مجال منتجات الحلال هي الوحيدة الراغبة في إعطاء جدول زمني للوصول إلى مرحلة الربح. وأوضحت إحدى الشركات المصنعة لوجبات الطعام الحلال الجاهزة ذلك بصراحة قائلة ’’يشعر اليابانيون بالملل بسرعة كبيرة من الموضات الجديدة، ولذلك فلا أحد يعلم أين سنكون في غضون ٥ أو ٦ سنوات‘‘.
وتجدر الإشارة إلى إن تبني اليابان صناعة منتجات الحلال هي نعمة للمسلمين الذين يعيشون فيها. حيث يقول أحد زوار المعرض ”إن الحياة في اليابان تغدو أسهل بصورة متزايدة بالنسبة لنا“. ولكن لا يزال من غير الواضح إلى أي درجة ستتقبل اليابان المنتجات التي تحمل علامة حلال. فالفهم العام في اليابان حيال الإسلام لا يزال غامضاً بشكل كبير، والعلامة تُعرض عادة على المنتجات على شكل ستيكر، وغالباً ما تمتزج على نحو ردئ مع تصاميم العبوات.
ولكن منظمي المعرض يأملون في أن يستمر الاهتمام بمنتجات الحلال في النمو وأن يكون المعرض القادم أكبر وأفضل. وقد يكون الأمر كذلك، فإنتاج سلع تحمل شعار ”صنع في اليابان“ من قبل شركات يابانية تفخر بهذا الشعار يعني أنها ستواصل العمل بجد لجعل المنتجات اليابانية مشهورة في الخارج. وقد لخصت شركة تصنع ”علب طعام“ أو ”بينتو“ حلال هذا الدافع بالقول ”إن الطعام الياباني صحي ولذيذ. وهذا هو السبب وراء رغبتنا في جعل الناس حول العالم يستمتعون به“.
.
(المقالة الأصلية باللغة الإنكليزية بتاريخ ٢٦ ديسمبر/كانون الأول ٢٠١٤. صورة العنوان: طهاة يحضّرون عينات خلال معرض المنتجات الحلال ٢٠١٤.)
