مصدر وافر لحقوق الملكية الفكرية

يتألف نظام التنظير بالفيديو بشكل رئيسي من وحدة ترسل ضوءا إلى نهاية المنظار الداخلي ومن معالج فيديو يأخذ الصور الملتقطة من CCD ويظهرها على الشاشة ومن مكونات أخرى. وتُستخدم أضواء زينون – وهي مصدر ضوئي قوي على نحو خاص – للحصول على صورة واضحة من الأماكن المظلمة داخل الجسم.

لا تزال التركيبة الأساسية للمنظار الداخلي بدون تغيير إلى حد كبير على مدى 20 عاما. فالمناظير الداخلية في اليوم الحالي لا يزال لها سلك يمر من خلالها تسمح للأطباء بثني والمناورة بالجزء النهائي منها. ولكن الآليات الفردية والمواد المستخدمة في نظام التنظير بالفيديو تتضمن الكثير من التقنيات الحائزة على براءات اختراع وعلى قدر كبير من الخبرة الهندسية. كشفت أوليمبوس عن جزء قليل فقط من براءات اختراعاتها وأنواعها ولكن طبقا لسجلات مكتب براءات الاختراع في اليابان، فإن عدد مرات التقديم لبراءة اختراع من قبل أوليمبوس المتعلقة بالمناظير الداخلية أكثر من أي شركة أخرى.

وحتى المادة القاتمة الشبه الراتنجية المستخدمة في الأنبوب الذي يدخل إلى الجسم فإن تصنيعها يتطلب قدراً كبيراً من المهارة. حيث يقول ياماؤكا: ’’إذا كان الجزء الذي يدخل إلى الجسم من جهاز التنظير الداخلي طريا ورقيقا فإن هذا الإجراء يكون أخف وطأة على المرضى، ولكن إذا كان طريا جدا فإنه يصبح من الصعب إدخاله والمناورة به. وللحصول على متانة وليونة مناسبتين فإننا بحاجة إلى مزيج خاص من المواد. وبالطبع فإن هذه المواد يجب أن تكون أيضا آمنة للاستخدام في جسم الإنسان‘‘.

زادت شركات تصنيع المعدات الطبية في السنوات الأخيرة من تركيزها على تقنية الرؤية المتخصصة التي تستخدم أمواجا ضوئية ذات أطوال متباينة لتوليد صورة أوضح. تستخدم تقنية التصوير بالحزمة الضيقة الخاصة بشركة أوليمبوس ضوئين أزرق وأخضر طول موجتيهما قصيرة. فالأوعية الدموية التي تكون صعبة الرؤية تحت الضوء العادي يمكن رؤيتها بوضوح باستخدام تقنية التصوير بالحزمة الضيقة، ومن شأن زيادة الوضوح أن يجعل من عملية التشخيص أسهل. يمكن أن يكون طول الموجة بعينه مسجلا كبراءة اختراع أيضا، ما يجعل من هذا مضمارا لمنافسة شرسة بين شركات التصنيع.

تقنية التصوير بالحزمة الضيقة تسمح بالتقاط صور أكثر وضوحا

عند استخدام ضوء عادي فإن تمييز الأوعية الدموية عن الأعضاء الداخلية ذات اللون الوردي يكون صعبا (يسار). بينما يجعل الضوءان الأزرق (طول الموجة 415 نانومتر) والأخضر (طول الموجة 540 نانومتر) من رؤية الأوعية الدموية أكثر يسرا. الصورتان من كاوامورا تاكوجي من قسم طب الجهاز الهضمي في مشفى الصليب الأحمر الثاني في كيوتو.

ترجمة آراء المختصين

قد يكون الأطباء الذين يستخدمون المناظير الداخلية مسهبين جدا بشأن أدق التفاصيل بدءا من سلاسة إدخال أجهزة التنظير وحتى كيفية انثنائها عندما تطبق قوة عليها. فعلى سبيل المثال، في إجراءات تسليخ تحت المخاطية التنظيري ’’ESD‘‘ يشغل الطبيب الأدوات الدقيقة الموجودة في نهاية المنظار الداخلي بينما ينظر إلى شاشة. وهذه الأدوات تستخدم على الأعضاء الداخلية الطرية، ولذلك من الضروري القيام بحركات مرهفة للغاية وبدقة متناهية. وإذا لم يعمل جهاز التنظير الداخلي تماما كما يتوقع منه الطبيب المشغل، فقد يصاب المريض بأضرار في أعضائه. ولذلك يطالب الأطباء بأجهزة ذات دقة وحساسية عاليتين.

عندما يقيّم الأطباء سهولة استخدام منظار داخلي فإنهم قد يستخدمون أحيانا عبارات موجزة مثل ’’ينتابني شعور ضعيف قليلا عندما أحرك جهاز التنظير‘‘. ويكمن التحدي أمام المهندسين في تفسير عبارات الأطباء بصورة صحيحة وعكس التغييرات التي يرغب الأطباء بها في الأجهزة. يقول ياماؤكا: ’’إن تفهم طلبات المستخدمين وعكس ملاحظاتهم في المنتجات النهائية هو أفضل ما تجيده الشركات اليابانية‘‘. المتطلبات قد تكون متنوعة، ولكننا نعمل بجد لجعل المناظير الداخلية سهلة الاستخدام في جميع الظروف‘‘.

وقد يطلب الأطباء أيضا صورا عالية الجودة ملتقطة بكاميرا المنظار الداخلي. ويصب هذا الأمر في صالح أوليمبوس طبقاً لياماؤكا حيث يقول: ’’قادت شركات التصنيع الأمريكية في البداية قاطرة تقنية التنظير بالفيديو. وأحد الأسباب التي مكنتنا من التغلب عليها كان استجابتنا الفعالة لرغبات الأطباء في رؤية صور أوضح لمساعدتهم على كشف الأمراض‘‘. فعلى سبيل المثال، إذا رغب الطبيب في تفحص حالة الأوعية الدموية في أحد الأعضاء الداخلية ذات اللون الوردي عن كثب، فإن التوازن الدقيق في الألوان يكون العامل الرئيسي هنا، كما هو موضح في الصور أعلاه الملتقطة بتقنية التصوير بالحزمة الضيقة. وأكثر من ذلك، فجودة الصور المطلوبة من المنظار الداخلي تختلف بشكل كبير عن جودة الكاميرات الرقمية العادية، فقد طور المهندسون جودة صور المنظار الداخلي على مدى سنوات لجعلها ذات فائدة أكبر للأطباء في رصد الأمراض بسرعة وتقديم تشخيص وعلاج ملائمين.