احتلت اليابان موقعًا متقدمًا بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في نتائج «البرنامج الدولي لتقييم الطلبة» (PISA) لعام 2025، وحافظ طلابها على أداء قوي في القراءة والرياضيات والعلوم، في وقت سجل فيه متوسط أداء دول المنظمة تراجعًا إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في المجالات الثلاثة.

نتائج متميزة على كافة الأصعدة

حافظت اليابان إلى حد كبير على مكانتها بين الدول الأفضل أداءً عالميًا في دراسة «البرنامج الدولي لتقييم الطلبة» لعام 2025، التي تجريها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وشملت 760 ألف طالب وطالبة في سن الخامسة عشرة في 91 دولة ومنطقة. واحتلت اليابان المركز الرابع في القراءة، متراجعة مركزًا واحدًا مقارنة باختبار عام 2022، والمركز الخامس في العلوم، متراجعة ثلاثة مراكز، والمركز الخامس في الرياضيات دون تغيير.

ويُجرى اختبار «بيزا» كل ثلاث سنوات تقريبًا منذ عام 2000، وقد شهد متوسط الدرجات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاضًا منذ عام 2015. ومع ذلك، حافظت اليابان على استقرار أدائها إلى حد كبير، ما مكّنها في عام 2025 من تصدر القائمة بين الدول الأعضاء في المنظمة، البالغ عددها 38 دولة شملتها الدراسة، في المواد الثلاث جميعها للمرة الأولى؛ حيث بلغ متوسط درجاتها 503 نقاط في القراءة، بانخفاض 13 نقطة، و538 نقطة في العلوم، بانخفاض 9 نقاط، و536 نقطة في الرياضيات، بانخفاض 11 نقطة.

وعلى صعيد المواد الثلاث، ارتفعت نسبة الطلاب ذوي الأداء المنخفض مقارنة بالدراسة السابقة. وفي الوقت نفسه، برز اتجاه يشير إلى أن الطلاب المنحدرين من أسر يتمتع فيها الوالدان بمستوى تعليمي أعلى أو بمزايا اجتماعية واقتصادية أفضل كانوا أكثر ميلًا إلى تحقيق درجات مرتفعة.

أداء اليابان في برنامج التقييم الدولي للطلاب

وكشف استطلاع مصاحب أن نسبة الطلاب اليابانيين الذين أفادوا بأنهم يحبون تعلم أشياء جديدة أو يتمتعون بفضول قوي كانت أقل من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما جاءت اليابان دون المتوسط فيما يتعلق بالتخطيط لاستراتيجيات الدراسة وتعديلها عند مواجهة الصعوبات.

وفي حين بلغ متوسط الوقت الذي يقضيه الطلاب في تصفح وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو خلال أيام الأسبوع 2.8 ساعة في الدول الأربع والعشرين التي شملها الاستطلاع، سجلت اليابان أدنى معدل، بمتوسط 2.3 ساعة. كما لوحظ، في استطلاع أجرته وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في ربيع عام 2026، وجود علاقة بين قضاء ساعات أطول في مشاهدة مقاطع الفيديو وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي وبين انخفاض درجات الاختبارات الأكاديمية، وقد يكون هذا العامل مرتبطًا بالحفاظ على اليابان على أدائها المتميز في اختبارات «بيزا».

علاوة على ذلك، حلت اليابان في المرتبة الأخيرة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، البالغ عددها 38 دولة، من حيث تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الفصول الدراسية. وأفاد 7.0% فقط من الطلاب اليابانيين باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي يوميًا أو بشكل شبه يومي للمساعدة في دراستهم، مقارنة بمتوسط بلغ 19.1% في دول المنظمة.

مصادر البيانات

(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي من بيكستا)