تطوير مستمر تدريجي

بغض النظر عن التطويرات التي تدخلها أقوى الشركات، إلا أنها لا تركز على الأداء الوظيفي فحسب وإنما على سهولة الاستخدام أيضا. عندما يتعلق الأمر بالأدوات الاحترافية، فإن الكثير من المستخدمين لن ينتقلوا من شركة هم مرتاحون معها – حتى ولو كانت الشركات المنافسة الأخرى تقدم مزايا أكثر وأسعارا أفضل. ويقول ياماؤكا: ’’لا أعتقد أنه من الممكن إحداث تغيير مفاجئ وثوري فيما يتعلق بأعمال التنظير الداخلي للجهاز الهضمي. ننوي نحن في شركة أوليمبوس أن نستمر بما دأبنا على القيام به ألا وهو إدخال تحسينات ثابتة وتدريجية على مستوى التطوير والتصنيع‘‘. وقد مكّن هذا المنهج المتبع لمدة 60 عاما الشركة من الاستحواذ على الحصة الأكبر من السوق في يومنا الحالي.

■ جهاز التنظير الداخلي في خمسينيات القرن العشرين

إن مراجعة الجهود الأولية لشركة أوليمبوس في سوق أجهزة التنظير الداخلية تعطي تصورا عن مدى التقدم المحرز في هذه التقنية. ويعود الأساس في الخط الحالي من هذه المنتجات إلى جهاز تنظير داخلي مصنع في خمسينيات القرن العشرين. فالعدسة والفيلم وفلاش الكاميرا تحشر في مكان بحجم عدة سنتيمترات فقط. وبدأ تطوير هذا الجهاز في حوالي نهاية أربعينيات القرن العشرين، عندما اقترح أطباء في مستشفى جامعة طوكيو الفكرة. وتمثلت المهمة الرئيسية في العثور على نوع مناسب من الأفلام. لم يكن هناك عدسة عينية وكان من المتعذر معرفة كيف كانت الصور تبدو حتى يتم تحميضها. واعتاد الأطباء القيام بالعملية في غرفة حالكة الظلمة، مستخدمين ضوء مصباح يخترق جلد المريض لمعرفة المنطقة التي كانوا يصورونها.

(المقالة الأصلية مكتوبة باللغة اليابانية بقلم كيمورا ريوجي. الترجمة من الإنكليزية)