العائلة الإمبراطورية رمز استقرار الأمة

تواجه اليابان في الفترة الأخيرة أياماً عصيبة وليست أبداً بالمرحلة السهلة بالنسبة لليابان. فالاقتصاد يسير في نفق مظلم وعلى غير هدى، والوضع المالي العام للحكومة في أسوء حالاته، والدولة مازالت تعاني من آثار زلزال مارس/ آذار٢٠١١ والكارثة النووية التي حلت بمفاعل فوكوشيما بسبب التسونامي على السواء. أما على الصعيد الدولي فانّ حدة التوتر والضغط بسبب نزاعات اليابان الإقليمية مع دول الجوار الثلاث الرئيسية، الصين، كوريا الجنوبية، وروسيا مازالت تخيّم وترتفع بين الحين والأخر .

وقد كان أداء الحزب الديمقراطي الياباني غير مقنع منذ توليه السلطة قبل ثلاث سنوات خلفاً للحزب الليبرالي الذي سيطر ولفترة طويلة على الحكومة والمشهد السياسي بشكل عام، حيث أُجبر رئيس الوزراء السابق نودا على الدعوة لانتخابات عامة مبكرة بسبب تراجع شعبية الحزب وضغط الرأي العام. فهناك مؤشرات على إعادة تنظيم الحراك السياسي في المستقبل القريب وذلك بسبب ظهور العديد من الناخبين الذين سئموا من كل الأحزاب الرئيسية وكذلك ظهور أحزاب جديدة أخرى ذات طابع محافظ. وأصبحت اليابان التي نهضت في أعقاب الهزيمة المرة التي منيت بها في الحرب العالمية الثانية لتصبح قوة اقتصادية كبرى تحت الدستور السلمي الحالي تقترب شيئاً فشيئاً من نقطة تحول حاسمة.

وهكذا نستطيع أن نقول إن العائلة الإمبراطورية تجمع بين النظرة الدولية والجذور التقليدية، لذلك كثيرا ما ينظر إليها الشعب الياباني كمرتكز روحي. والخطر الآن هو أن هذه الدعامة الصلبة يمكن أن تنجرف عن مرساها.

(المقالة الأصلية باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية، ١٩ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١٢، صورة الخلفية من سانكي شيمبون)