الاتجاهات السائدة لمؤهلات الإقامة في البلد الأم
بلغ عدد الرعايا الأجانب المقيمين في اليابان ٢ مليون و١٢١,٨٣١ في نهاية عام ٢٠١٤، ليزيد بذلك بنسبة ٢.٧٪ مقارنة بالعام السابق. إن سياسة الهجرة اليابانية، ومعارضة الهجرة بشكل عام، أصبحت أكثر مرونة إلى حد ما من أجل استيعاب حاجة اليابان للأيدي العاملة. وهكذا نجد اتجاهات واضحة في مؤهلات الإقامة الأكثر شيوعا بين الجنسيات المختلفة من المقيمين الأجانب.
على سبيل المثال، تستوعب اليابان العمال الذين ينحدرون من أصول يابانية من أمريكا اللاتينية وأزواجهم مع تأشيرات ”إقامة طويلة المدى“. تلك التأشيرات متاحة للجيل الثاني والثالث المنحدر من أصول يابانية. ولدى حاملي التأشيرة الحرية في القيام بأي نوع من أنواع العمل في اليابان. وظائف المصنع بوساطة خدمات التوظيف هي خط شائع من العمل لهؤلاء المقيمين. إن عدد البرازيليين في اليابان، وبصورة رئيسية في إطار برنامج الإقامة طويلة الأجل لمن ينحدرون من أصول يابانية، بلغ نحو ٣١٧,٠٠٠ في عام ٢٠٠٧ لكنه تراجع بشكل حاد بعد أن ضربت الأزمة الاقتصادية العالمية اليابان في العام التالي. نحو ١٧٥,٠٠٠ برازيلي يقيمون في اليابان وفقا لآخر إحصاء العام الماضي ٢٠١٤.
تشكل الجالية الصينية أكبر جالية أجنبية مقيمة في اليابان إذ يبلغ عددهم نحو ٦٥٥,٠٠٠ صيني عام ٢٠١٤. وهم يقيمون في اليابان في إطار عدة مؤهلات متنوعة، مثل أحد الزوجين أو الطفل من ياباني، طالب، والمتدرب. أقام حوالي ١٠٠,٠٠٠ فيتنامي في اليابان في عام ٢٠١٤. وكان معظمهم يقيم في اليابان في إطارة تأشيرة متدرب أو طالب، مع أن بعضا منهم كانوا لاجئين إبان حقبة الحرب الباردة أو أبناء وأحفاد هؤلاء اللاجئين. والأفراد الذين سمح لهم بدخول اليابان كالاجئين غالباً يقيمون هناك في إطار برنامج الإقامة طويل الأجل نفسه الذي يتسع للمواطنين من أصول يابانية القادمين من الخارج.
إن البرنامج الرائد لليابان الخاص بالمتدربين هو برنامج تدريب فني. هذا البرنامج هو ظاهريا مبادرة في مجال التعاون الدولي ــ قاعدة لتبادل تكنولوجيا التصنيع اليابانية مع الدول النامية من خلال التدريب المهني للعمال الشباب. لكن في الواقع هذا البرنامج هو إلى حد كبير مجرد وسيلة لاستيراد اليد العاملة غير الماهرة لتكمل تقلص ونقص القوى العاملة في اليابان. كبار البيروقراطيين في اليابان لا يمكنهم فتح البلاد رسميا أمام تدفق العمالة غير الماهرة، لذلك يلجأون إلى حيلة لقبول العمال بقبولهم كعمال ”متدربين“.
وقد لاحظ المراقبون في اليابان والعالم أن تأشيرات المتدرب الصورية ما هي إلا تذاكر للسماح بممارسات العمل التعسفية. ولكن بعيدا عن تقليص برامج تأشيرات المتدربين فالحكومة اليابانية توسع البرامج. حيث أن المتعاقدين اليابانيين سوف يحتاجون إلى زيادة كبيرة في إمدادات الأيدي العاملة من وتيرة أعمال البناء المتسارعة استعدادا لأولمبياد طوكيو ٢٠٢٠. الحكومة اليابانية تتجه لاستيعابهم بإطالة فترات الإقامة قدر الإمكان في إطار برامج المتدرب. وتزيد الحكومة اليابانية من جاذبية تأشيرات المتدرب من خلال السماح لحاملي التأشيرات بالمغادرة والعودة لليابان خلال فترات إقامتهم.
لقد كانت اليابان موطنا لحوالي ٢١٨,٠٠٠ مواطن فلبيني في عام ٢٠١٤، وبلغت نسبة النساء حوالي ٨٠٪ من هؤلاء المقيمين. وبلغ عدد حاملي تأشيرات الترفيه والتسلية والتي كانت تعد إحدى الوسائل المفضلة لدى الفليبنيات لدخول اليابان، ٤٣٦ فقط. في المقابل، أقام ١١٦,٠٠٠ مواطن فلبيني في اليابان كمقيمين دائمين، ٤٠٠٠ كأزواج لمن لديهم الإقامة الدائمة، ٢٩,٠٠٠ كأزواج لمواطنين يابانيين، و٤٤,٠٠٠ كمقيمون إقامة طويلة المدى.