ضرورة تغيير نظام الهجرة

إن الظروف الحالية المحيطة بـ ”الطلاب الأجانب المزيفين“ هي ظروف تعيسة بالنسبة لهم ولليابانيين على حد سواء. حيث يقوم الطلاب الأجانب باستدانة مبالغ كبيرة والقدوم إلى اليابان، ثم تلاحقهم الرسوم المدرسية وسداد الديون. ولكن بمقابل ذلك، لا يمكن لليابانيين البقاء بعيدا عن الجرائم التي يقومون بارتكابها.

لذلك، فلا بد من إيقاف تدفق ”الطلاب الأجانب المزيفين“ قبل كل شيء. ومن أجل ذلك، يجب أن يتم فحص الوثائق التي يقومون بتقديمها إلى مكتب الهجرة بشكل دقيق، وعدم إصدار إقامة دراسية للأجانب المشكوك في ”حقيقتهم المزيفة“ حول قدرتهم المالية على دفع نفقاتهم الدراسية. ولكن الواقع يسير في الاتجاه المعاكس.

وفي شهر مايو/ أيار من العام الحالي، أطلق الحزب الليبرالي الديمقراطي سياسة لمواصلة تعزيز ”خطة ٣٠٠ ألف طالب أجنبي“، من خلال ”مقر خطة الأنشطة الشاملة“. ويقال إن ”توظيف الطلاب الأجانب كقوة عاملة بشكل إيجابي يعوض نقص القوة العاملة (اليابانية)“ (اقتباس من ”مقترحات لبناء مجتمع خطة الأنشطة الشاملة“). ومن المتوقع أن يتم زيادة عدد ساعات العمل التي يُسمح للطلاب الأجانب عملها إلى أكثر من ”٢٨ ساعة أسبوعيا“ الحالية.

فإن كان هناك رغبة بالاعتماد على العمالة الأجنبية بسبب نقص الأيدي العاملة المحلية، فمن الأفضل القيام بإصلاح النظام بعد مناقشة ذلك بشكل مباشر. فإذا لم يتم القيام بذلك، فإنه سيتم امتصاص الأموال التي قام الطلاب الأجانب - والذين دخلوا إلى اليابان وهم مثقلون بالديون - بالحصول عليها بعد العمل في الأعمال التي يكرهها اليابانيون، ودفعها كرسوم دراسية. وبالتالي من البديهي أن يزداد عدد الطلاب الأجانب الذين يشعرون بالخيبة من اليابان ويحملون مشاعر الكره تجاهها.

ومن المفترض أن قبول الطلاب الأجانب هو سياسة من أجل زيادة الأجانب الذين يساهمون في المجتمع الياباني من خلال تحصيلهم اللغوي والثقافي. ولكن في الواقع فإن النتيجة هي العكس. ومن منظور سياسات الدولة يجب أن تتوقف ” خطة ٣٠٠ ألف طالب أجنبي“ فورا.

(نشر النص الأصلي بتاريخ ١٣ مايو/ أيار ٢۰١٧. صورة العنوان: وقت الذروة في العاصمة الفيتنامية هانوي. الصورة من بيكستا. تنبيه من قسم التحرير: لا يوجد علاقة بين النص والصورة.)