ينبغي على الشابات اليابانيات التركيز على الجانب الإنساني
الصحفي: ما هو رأيك حيال الاتجاه القوي في اليابان بالاستفادة الكاملة من ”طاقة المرأة“؟
ناتسوكي: هناك بعض النسوة في اليابان اللواتي يقلن إن وضع المرأة في اليابان لا يزال أقل بكثير من المرجو، ولكني أعتقد أنك تلقي باللائمة على الآخرين عندما لا يكون لديك آراؤك الخاصة. فالأمر بالنسبة لي، أن المجتمع الحالي في موقع يمكنك من اتخاذ طريقك بسرعة إذا كنت تعرف كيف تقدم نفسك وكان لديك فلسفتك الخاصة بك. ما تحتاجه المرأة اليابانية هو القدرة على إيصال رغباتها. وهذا يشمل النساء السياسيات.
الصحفي: ما هو رأيك بالشابات اليابانية في وقتنا الحالي؟
ناتسوكي: أعتقد أنهن ذكيات وعاقلات، لدرجة أنهن غاية في اللطف. يبدو أن الوصول الواسع للإنترنت قد جعلهن ذوات معرفة. وهن يمتلكن مهارات قوية ولكن ينقصهن بعض الأمور من الجانب الإنساني مثل القيام بالأمور وجها لوجه.
كما أنهن لا يقمن باتخاذ خطوات. من الضروري القيام بخطوات للتوصل إلى اكتشافات جديدة. فالخبرة التي تكتسبها من جميع تصرفاتك تجعل منك أكثر إنسانية وحبا. وفي النهاية تتحول جميعها إلى حب، يجب عليك أن تطور مهارة الشعور بالحب. أعتقد أن الحياة تقدر بعدد المرات التي تشعر فيها بالإثارة وليس هناك أمر أكثر سوءا من عمل لا يؤثر فيك.
التغلب على ”عدم نضج الثقافة“ اليابانية
ناتسوكي: حالما تؤسس المرأة مهنتها، ينبغي عليها التفكير أن الخطوة التالية يجب أن تكون في خدمة الآخرين. الثقافة اليابانية غير ناضجة، فالناس يميلون للعيش مركزين على أنفسهم بشكل كبير. أما الأعمال التطوعية والتبرعات فهي ليس بالأمر الكبير في اليابان، ولكن القيام بشيء ما من أجل الآخرين ينطوي على شعور كبير بالمتعة.
إذا ازداد عدد اليابانيات اللواتي يعبرن عن آرائهن وحبهن، أعتقد سيكون لدينا بلد مليء بالنساء الجذابات.
الصحفي: كشخص يقف على الخطوط الأمامية في المجتمع، أنت ترين عدم نضج الثقافة اليابانية بوضوح مؤلم.
ناتسوكي: تعد المغنية كياري باميو باميو شخصية جيدة بامتياز لأن تصبح ممثلة عن ”كوول جابان (اليابان الرائعة)“. ولكن ما يثير سخطي هو عدم وجود توازن إجمالي. فاليابان تمتلك طريقة في التركيز على معيار قيمة وحيد. بينما ينظر الغرب إلى المرأة على أنها تصبح أكثر جاذبية مع تقدمها في العمر وتلعب دور ممثل وممثلة في جميع الأعمار، بينما في اليابان فالأدوار الوحيدة التي تناسب واحدة بنفس عمري هي أدوار إمرأة عجوز. وحتى أن النصوص السينمائية ﻻ تصور ماضي تلك النسوة العجائز وبدلا من ذلك تحصرهم في الخلفية. لا أرى أي سبب يمنع أي نص من رواية قصة حياتها خلال ثمانين عام إذا كانت عمرها كذلك.
الرجال بحاجة إلى صدمة ثقافية
ناتسوكي: بينما بالنسبة للذكور الشباب، أعتقد أن عليهم قضاء عدة سنوات في العمل في بلدان نامية، فالحياة هناك في الأغلب ليست بتلك السهولة أو اليسر كما هي الحياة في اليابان. قد أبدو متشددة ولكني في الواقع أؤيد التجنيد العسكري. وإذا لم يحصل هذا فمن الأفضل لأي شخص أن يذهب للعمل في بلد نام لسنة أو سنتين وأن يجرب بعضا من الصدمات الثقافية. أصبح الناس في اليابان مخدرين إلى حد بعيد حيال مقدار النعمة التي يعيشون فيها. وكما هو الحال عليه بالنسبة للمرأة، يميل الرجال اليابانيون إلى أن يكونوا طفوليين، والقليل جدا منهم يعيشون في جو من النضج. ولكن يبدو أنهم جميعا يعانون من ضعف اجتماعي.
وحتى في عالم الأفلام، هناك قلة من المخرجين الذين يستطيعون التحدث حول كل جوانب الفيلم، مثل الأزياء والموسيقى ومكان التصوير. وبرأيي، أن تكون مخرجاً لفيلم يعني أنه على علم بالموسيقى والكتب والموضة والطعام وكل شيء. والرجل الناضج الجذاب والذي لديه جانب من كل شيء سيكون قادرا على صناعة فيلم جيد.
الصحفي: وماذا عن إخراج أفلامك الخاصة في نهاية المطاف.
ناتسوكي: أحب ذلك. فالأفلام هي من الأمور التي أهتم بها.
(المقالة الأصلية مكتوبة باللغة اليابانية ومنشورة في ٣ أبريل/نيسان ٢٠١٥، بناء على مقابلة أجريت في ٢٧ فبراير/شباط ٢٠١٥ في يويوغي بطوكيو. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: عرض الانطباعي NÉO الجزء الثاني: سندريلا. الصور من هيرو كيمورا).
(*1) ^ إينشوها: مسرح إينشوها (الانطباعي) هو أسلوب ناتسوكي ماري في الفن التعبيري، تستعرض فيه أداء جسديا مع الفن، واللغة والفضاء. حظيت هذه السلسلة من الأعمال المسرحية بإشادة من النقاد في بلدان مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا ووصف بأنه ”مسرح الفن المفاهيمي“. أنتجت ناتسوكي ١٠ أعمال مسرحية من هذه السلسلة حتى الوقت الراهن كانت فيها مخرجة وفنانة. أسست مجموعة الأداء MNT وهي اختصار لـ”Mari Natsuki Terroir“ في عام ٢٠٠٧، حيث قامت بتدريب ممثلين شباب وتأمل في أن تقدم عروضا مسرحية في اليابان والخارج. استند عرض إينشوها في عام ٢٠١٤ على قصة سندريلا، مع وضع لمسات جديدة على الحكاية الكلاسيكية في سعي لعرض مثال عن الجمال.