تحظى الرياضات الإقليمية والألعاب الأقل شهرة، التي لا تندرج ضمن البرنامج الأولمبي، بفرصة للتألق في دورة الألعاب الآسيوية، ومن بينها الكابادّي وسيباك تاكرو والكوراش. كما ستشهد الدورة الظهور الأول لرياضات الفنون القتالية المختلطة، إلى جانب عودة الرياضات الإلكترونية ضمن برنامج موسّع، ما يضفي مزيدًا من التنوع على منافسات الدورة.
رياضات تقليدية وفريدة من مختلف أنحاء آسيا
يُعد الاستمتاع بالفعاليات التي تعكس الثقافة الرياضية لمختلف المناطق من أبرز سمات دورة الألعاب الآسيوية. وبالنسبة لدورة ألعاب آيتشي-ناغويا 2026، رشحت كل منطقة من المناطق الجغرافية الخمس التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي رياضةً لإدراجها في الدورة بناءً على شعبيتها في تلك المنطقة، وهي: سيباك تاكرو (جنوب شرق آسيا)، والكابادّي (جنوب آسيا)، ورياضات الفنون القتالية المتمثلة في الووشو (شرق آسيا)، والجوجيتسو (غرب آسيا)، والكوراش (وسط آسيا).
وتُوصَف رياضة سيباك تاكرو بأنها كرة ”طائرة تُمارَس باستخدام القدمين“، إذ تُلعب هذه الرياضة في ملعب بحجم ملعب كرة الريشة (البادمنتون)، باستخدام كرة مصنوعة من خشب الروطان أو البلاستيك يبلغ قطرها أربعة عشر سنتيمتراً. أما رياضة كابادّي وهي رياضة جماعية تعتمد على الالتحام البدني، ويُعتقد أنها نشأت من تكتيكات الصيد الهندية القديمة، وهي تشبه لعبة المطاردة.
رياضات القتال تُبرز التنوع الإقليمي
تضم دورة الألعاب الآسيوية مجموعة متنوعة وغنية من رياضات الفنون القتالية، بما في ذلك الجوجيتسو، والكوراش، والفنون القتالية المختلطة (MMA). وتُعد رياضة الجوجيتسو التي نشأت كفن قتالي ياباني تقليدي (جوجوتسو) معروفة اليوم في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في منطقة غرب آسيا التي اختارت إدراج هذه الرياضة، وستكون هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها فريق ياباني للجوجيتسو في منافسات هذه الدورة. أما رياضة الكوراش، فهي أسلوب مصارعة تقليدي يُمارس في آسيا الوسطى منذ العصور القديمة، وتتميز بقواعد بسيطة، حيث يتعين على الرياضيين المصارعة وهم في وضع الوقوف، مع الاقتصار على استخدام حركات الرمي والإسقاط سعياً لتحقيق الفوز. وفي المقابل، تطورت الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي تجمع بين عناصر متنوعة من الفنون القتالية كالضرب والرمي والقتال الأرضي لتصبح رياضة تنافسية لأول مرة في كل من اليابان والبرازيل. وستظهر هذه الرياضة لأول مرة في دورة الألعاب لعام 2026، حيث ستتضمن فئتين: الفئة التقليدية التي يرتدي فيها المتنافسون زي الـ غي (gi)، والفئة الحديثة التي يرتدون فيها السراويل القصيرة وقمصان الحماية.
وتُعد الووشو رياضة قتالية أخرى اختيرت ضمن التصفيات الإقليمية، وتتضمن نمطين: الـ تاولو الذي يعتمد على حركات استعراضية مصممة مسبقاً، والـ ساندا الذي ينطوي على النزال المباشر. وتشمل الرياضات القتالية الأخرى الكاراتيه، التي نشأت في أوكيناوا كفن قتالي وتُمارس الآن في جميع أنحاء العالم، وتتألف من نمطين هما الكاتا الذي يتضمن أداء تقنيات قتالية ضد خصم وهمي، والـ كوميتيه الذي يتضمن النزال المباشر بين متنافسين. كما يضم البرنامج كلاً من الجودو والتايكوندو، وهما رياضتان أولمبيتان.
التحول الرقمي وما هو أبعد من ذلك
تشهد الرياضات التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية تزايداً في شعبيتها أيضاً، فبعد أن طُرحت الرياضات الإلكترونية كرياضة استعراضية في دورة الألعاب الآسيوية لعام 2018، أُدرجت كحدث رسمي للمنافسة على الميداليات في عام 2023، بمشاركة 473 متنافساً من 30 دولة ومنطقة. وفي دورة ألعاب آيتشي-ناغويا، ستُقام 11 منافسة رسمية تشمل 13 لعبة فيديو، من بينها ليغ أوف ليجيندز، وبوكيمون يونايت، وبويو بويو تشامبيونز.
ستشهد الألعاب أيضاً منافسات في التايكوندو الافتراضي، حيث يرتدي المتنافسون نظارات الواقع الافتراضي ومعدات تتبع الحركة للتحكم في شخصيات افتراضية (أفاتار) تحاكي حركاتهم وتتزامن معها لخوض النزال. وتُعد هذه المسابقة حدثاً فردياً جديداً يجمع بين الجنسين، إذ يؤدي الرياضيون حركات هجومية ودفاعية دون أي تلامس جسدي مباشر.
ويتضمن البرنامج أيضاً رياضات البيسبول والسوفتبول واللاكروس وهي رياضات أولمبية سابقة ستعود للظهور في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 إلى جانب رياضة البريكينغ (الرقص الاستعراضي) التي كانت حدثاً رسمياً في أولمبياد باريس 2024 ولكنها استُبعدت من قائمة رياضات أولمبياد 2028. وتنضم إلى هذه القائمة رياضتا البادل وهي رياضة مضرب تجمع بين عناصر التنس والاسكواش والتيكبول، وهي رياضة استعراضية تعتمد على المهارة الحركية، حيث يستخدم الرياضيون أقدامهم ورؤوسهم على غرار كرة القدم لتبادل الكرة فوق طاولة ذات تصميم منحني خاص.
مصادر البيانات
- بيانات حول الرياضات من الموقع الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية آيتشي-ناغويا 2026
(النص الأصلي باللغة اليابانية، الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان الرئيسي: أُدرجت رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) حديثاً ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية لعام 2026. © الاتحاد الآسيوي للفنون القتالية المختلطة في اليابان؛ بعدسة AMMA/JAMMA)










