التركيز على الأشكال الوظيفية

يبدو أنه لا يمر يوم دون أن تواجه كلمات (seishain) و (hi-seishain) في الصحف ووسائل الإعلام المتداولة. ولكن منذ متى كان هناك هذا التركيز المكثف على هذين الشكلين المختلفين من أنواع التوظيف؟ يبين الرسم البياني أدناه عدد المقالات التي ذكرت كلمة (seishain) و (hi-seishain) في صحيفة أساهي شيمبون، استنادا على البحث عن الكلمات الرئيسية في العام المنصرم. حيث ظهرت كلمة الموظفين الدائمين في ٥٦٥ موضعاً، وكلمة الموظفين المؤقتين في ١١٠ موضعاً، واستُخدمت كلمة (seishain) في أكثر من ٣٠٠ موضع لأول مرة في عام ٢٠٠١، بينما لم تظهر أكثر من ١٠٠ مرة حتى عام ١٩٩٤.

وعلى النقيض من ذلك، فإن مصطلح (hi-seishain) لم يظهر أبداُ في المقالات حتى منتصف التسعينيات. وحتى مؤخراً في عام ٢٠٠٤ كان هناك ٢٤ موضعاً فقط أو اثنان في الشهر في المتوسط.

وقد حقق كلا المصطلحين انتشارا مفاجئا في عام ٢٠٠٩، أي بعد عام من انتشار الأزمة المالية التي نشأت في الولايات المتحدة حول العالم. ويُظهر الرسم البياني أن مصطلح (seishain) ظهر في ١٧٤٩ مقالاً في صحيفة أساهي شيمبون في عام ٢٠٠٩، بمعدل ٤٫٨ مرة يوميا. كذلك الحال بالنسبة لمصطلح (hi-seishain) حيث ظهر كل يوم تقريبا. وكان السبب المباشر وراء ذلك هو إنشاء قرية خيمية في حديقة هيبيا بوسط طوكيو في ٣١ ديسمبر/كانون الأول ٢٠٠٨ لعمال الدوام النهاري الذين أصبحوا بلا مأوى بعد تسريحهم. وعلى الرغم من إغلاق القرية سريعاً، إلا أنها ألهمت مزيداً من الاهتمام العام بمشاكل التوظيف.

وحتى ذلك الحين لم تناقش الأنواع المختلفة من الأشكال الوظيفية بشكل عام إلا في الإحصاءات الحكومية والوثائق التي كتبها المتخصصون، ولم تحظى إلا باهتمام ضئيل في الحياة اليومية العادية. ومن المثير للدهشة مؤخرا أن الناس في اليابان قد اتجهوا للحديث عن الموظفين الدائمين والمؤقتين بوصفها مسألة طبيعية.