فقد البصيرة بالعواطف

يعد ”إدمان الفوتون“ بالأساس تراجعاً للسبات الأولي الموجود عند الأطفال الرضّع. وهذا ما يتوق إليه مدمني الهيروين أيضا. وقد يقع الأشخاص الذين يطلق عليهم اللفظ الشائع ”هيكيكوموري“ (مصطلح ياباني يعني حرفياً: الانسحاب، التقوقع أي الانسحاب الاجتماعي أو العزلة لدى المراهقين والبالغين)، إشارة إلى الأفراد الذي يبقون في بيوتهم منعزلين، تحت تأثير هذا النوع من التراجع، وتكون استعادتهم منه امراً ليس بالسهل.

وهناك نقطة هامة يجب الإشارة إليها هنا وهي أن الطفل الرضيع الذي يغط في النوم بينما يرضع من ثدي أمه سيحمر وجهه من الغضب والصراخ حين يصحو، شاعرا بعدم الأمان في غياب الثدي الذي كان موجود عند دخوله في النوم.

وخلال هذه المرحلة العمرية (١٢ إلى ١٨ شهر)، يعيش الأطفال الرضّع في عالم من العواطف الغضة مثل الغضب، الاكتئاب، القلق والحزن. وقد تفتقد حالة الـ ”هيكيكوموري“ عند البالغين مثل هذا النوع من الاستجابة وتتسبب في تمضيتهم وقتا طويلا في رفض الاعتراف بالعواطف المختلفة التي يشعرون بها، أي بوقوعهم بسرعة في حالة ما من عوارض الاليكسيثيميا.