تزايد اعتماد العمارة اليابانية التقليدية على الأخشاب كمواد للبناء نظراً لطبيعة البيئة الرطبة في اليابان، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة الرطبة. حيث ضمنت الأرضيات المرتفعة والمساحات المفتوحة توفير التهوية المناسبة لمحاربة تراكم العفن السام. كما أن لبناء العوارض والأعمدة الخشبية دور هام عند الإعداد لتصميمات مقاومة للإعصار والزلازل.
سألني طالب هندسة معمارية أوروبي مؤخراً ”لماذا اقتصر اليابانيون من الناحية التاريخية في عملية البناء على استخدام الخشب على الرغم من أن الحرائق كانت أمراً شائعاً في اليابان؟“ لا شك أن الحرائق تعد مشكلة بالنسبة لعملية البناء بالخشب الياباني، الأمر الذي انعكس على كم الصرامة التي تتمتع بها قوانين مكافحة الحرائق حالياً. إلا أن الحرائق وعلى ما يبدو كانت أقل الكوارث الطبيعية المتكررة التي أثرت في أشكال البناء الياباني التقليدي، إذ كانت هناك ثلاثة اعتبارات أخرى أكثر إلحاحاً، ألا وهي بالترتيب: العفن، الأعاصير، والزلازل.

