منافسة جيبلي على شباك التذاكر

صدر آخر أفلام هوسودا مامورو الذي يحمل عنوان ”باكيمون نو كو (الصبي والوحش)“ صيف عام ٢٠١٥. وحقق ٥٨.٥ مليار ين في شباك التذاكر واجتذب متفرجين بلغ إجماليهم ٤.٥٩ مليون شخص. وقد كان هذا نجاحا هائلا تجاوز إيرادات أفلام جيبلي. كما تم اختيار مقتطفات من أعماله في قسم بعنوان ”عالم مامورو هوسودا“ بمهرجان طوكيو السينمائي الدولي الـ ٢٩ في أواخر أكتوبر/تشرين الأول لعام ٢٠١٦. وبدأ هوسودا بالاستحواذ على اهتمام عالمي باعتباره واحداً من المخرجين اليابانيين الرواد.

بينما حمل آخر أعمال المخرج شينكاي ماكوتو عنوان ”كيمي نو نا وا. (اسمك.)“ وحقق نجاحا هائلا، وهو في طريقه الآن لتحطيم جميع الأرقام القياسية في شباك التذاكر. ومنذ بدء عرضه في ٢٦ أغسطس/آب من العام الماضي أصبح الفيلم الأكثر تحقيقا للإيرادات للأسبوع التاسع على التوالي، وقد تفوق بالفعل على فيلم ”غاكي نو أوي نو بونيو (بونيو)“ لميازاكي هاياو ليصبح بذلك خامس أكبر فيلم أنيمي يلقى نجاحا على الإطلاق بإيرادات بلغت ١٦.٤ مليار ين بحلول ٢٤ أكتوبر/ تشرين الأول. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن هناك ٩ أفلام أنيمي فقط هي التي حققت حتى الآن إيرادات بلغت ١٠ مليار ين في شباك التذاكر في اليابان - بما فيها فيلم ”فروزين (ملكة الثلج)“ المصنوع أمريكيا برسومات ثلاثية الأبعاد وقد عرض في اليابان في عام ٢٠١٤ - يبدو أن فيلم شينكاي الأخير يسير بخطى جيدة نحو صناعة تاريخ له في عالم الأنيمي.

ومن المرجح أن يصبح لكلا المخرجين تأثير كبير على أسلوب تطور الأنيمي اليابانية في السنوات القادمة. وفي المقالتين التاليتين، أريد أن أسلط الضوء على المسارات التي سلكها هذان المخرجان في مشوارهما المهني حتى الآن والعوالم الخيالية التي صوراها في أعمالهما الفنية.