الأطفال اليابانيون ينمون من خلال تقديمهم للمساعدات

كانت السيدة ياماموتو ميغومي الموظفة في شركة صناعة الكيماويات العملاقة Kuraray  تفكر بأنه إن كان سيتم إرسال الحقائب المدرسية اليابانية المليئة بذكريات ست سنين من ذكريات الأطفال اليابانيين، فإنه من الأفضل إرسالها إلى دولة تهتم بالتربية والتعليم بشكل صحيح وتستخدم الأشياء باهتمام كدولة مسلمة مثل أفغانستان. ومن الصعب توزيع الحقائب من قبل الشركة لوحدها. لذلك بحثنا التعاون مع منظمة جويسف غير الحكومية من بين الكثير من المنظمات.

وفي معظم الحقائب التي يتم إرسالها من جميع أنحاء البلاد هناك رسائل وصور يتم وضعها من قبل مالكيها الأطفال. وتقول مديرة برنامج منظمة جويسف غير الحكومية الدولية السيدة كاي واكاكو ”نقوم بوضع الرسائل المكتوبة باللغة اليابانية كما هي في الحقيبة المدرسية اليابانية وإيصالها إلى أفغانستان“. لأن الأطفال الذين يستلمونها حتى ولو كانوا لا يستطيعون قراءتها، فإنهم سيعرفون أن من أرسل الحقيبة لهم كتب لهم رسالة بحسن نية.

ويقوم المصور السيد أوتشيبوري تاكيشي بإقامة معارض قصيرة للصور في المدارس الابتدائية في جميع أنحاء اليابان تحت عنوان ”الحقائب المدرسية اليابانية تعبر البحار“. ويقوم بالطلب من الأطفال الحديث في كل مرة عن الصور التي أعجبتهم وسبب ذلك. ويقول إنه عندما تكلم في إحدى المدارس اليابانية عن الأطفال اللاجئين الأفغان الذين يموتون جوعا، كان هناك أطفال يذرفون الدموع ويقولون ”اليوم لن أترك شيئا من وجبة الغداء المدرسية“.

وهناك أطفال أيضا يقومون بالتفكير بالعالم عن قرب من خلال قيامهم بمشاركة مشاعرهم مع الأطفال الذين يحصلون على حقائبهم المدرسية، وبنائهم علاقة بينهم وبين بلد بعيد كأفغانستان. ووفقا لمنظمة جويسف، فإن أولئك الأطفال يقومون بالمشاركة كمتطوعين لفحص الحقائب في المستودعات عندما يكبرون، ويشاركون في البرامج التدريبية في جويسف عندما يصبحون طلاب جامعة..إلخ. وبالتالي فإن الأطفال اليابانيين يكبرون مع تلك الحملة.

الأطفال الذين استلموا الحقائب المدرسية اليابانية. ١٢ / ٢٠١١(مقدمة من السيد أوتشيبوري تاكيشي)

الحقائب المدرسية اليابانية رمزاً للتعليم

المناطق الجبلية في أفغانستان.  ١١ / ٢٠٠٧ (مقدمة من السيد أوتشيبوري تاكيشي)

وتقول السيدة كاي مديرة برنامج جويسف إن إحدى نتائج الحقائب المدرسية اليابانية هي أنه ”أصبحنا نعرف الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس في القرى بشكل واضح للعيان. فقبل ذلك "لم نكن نعرف هل يقوم الأطفال برعي الأغنام، أم أنهم ذاهبون للعب، أم أنهم ذاهبون إلى المدرسة“ عند مشاهدتهم لأول وهلة.

وعندما تصبح الحقيبة المدرسية اليابانية رمزا للذهاب إلى المدرسة، فإن معدل الذهاب إلى المدرسة سيرتفع لأن الأشخاص سيعتقدون أنه ”إن كان أطفال الجيران يذهبون إلى المدرسة بالحقيبة المدرسية اليابانية فأنا أيضا أريد أن أرسل أطفالي إلى المدرسة أيضا“. وعند ازدياد اهتمام الناس بالتعليم، فستظهر أصوات في كل القرية تدعو إلى ترميم بناء المدرسة.

ومازال يوجد الكثير من القوى المحلية التي لا تعترف بحق الفتيات بتلقي التعليم حتى الآن في أفغانستان. وتم منع التعليم بشكل كامل أثناء حكم حكومة طالبان السابقة. حيث يعتبر معدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين الفتيات الأفغانيات (عام ٢٠١٥) البالغ ٢٤٪ الأدنى في العالم.

ومؤخرا، وصل تقرير لم يكن متوقعا أبدا إلى مكتب منظمة جويسف في اليابان. حيث يقول التقرير إن إحدى الفتيات التي حصلت على حقيبة مدرسية يابانية في السابق دخلت كلية الطب في الجامعة. وكانت المنطقة التي تربت فيها تلك الفتاة منطقة من الصعب استمرار الفتيات بالتحديد بالدراسة فيها. وتقول السيدة كاي بمشاعر قوية ”حتى لو كانت فتاة واحدة أو فتاتين فهذا جيد. وسأكون سعيدة إذا ازداد عدد مثل هؤلاء الفتيات“.

 

مقطع مصور رسائل من أفغانستان (٥٣ ثانية) مقدم من منظمة جويسف

موقع منظمة جويسف الإلكتروني (باللغة يابانية)

المقالة الأصلية باللغة اليابانية بقلم دوي إيمي من nippon.com صورة العنوان: فتاة أفغانية تحمل الحقيبة المدرسية اليابانية على ظهرها في طريقها إلى المدرسة عام ٢٠١٢ (مقدمة من السيد أوتشيبوري تاكيشي)