لماذا يوجد أشخاص يصعب حبسهم بالسجون؟
هل يوجد مشاكل أخرى خاصة بحقوق الإنسان؟يوجد بالسجون الكثير من الأشخاص ممن يحتاجون النظر بعين الاعتبار مثل الأشخاص الضعفاء من ذوي الاحتياجات الخاصة المتعلقة بالنمو، النفسية والفكرية بالإضافة إلى الأجانب.
ولكن خوفا من شكاوى المساجين الآخرين وتزايد مصاعب الإدارة بسبب قلة عدد الموظفين، تمتنع السجون عن معاملة مثل هؤلاء الأشخاص بشكل استثنائي. ولا يوجد وضع يسمح بالمعاملة المناسبة لمتطلبات كل مسجون على حدة بقدر الإمكان، ولا يوجد تفكير في الحاجة لأخذ ذلك بعين الاعتبار. ولذا حين يقوم الأشخاص من ذوي الاحتياجات بمخالفة القواعد، يتعرضون للعقاب.
ويتعارض كل ذلك بشكل واضح مع معايير حقوق الإنسان العالمية. فبينما ينبغي على اليابان أخذ أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة بعين الاعتبار، لكونها موقعة على اتفاقية حظر التمييز ضد ذوي الإحتياجات الخاصة، ويوجد بها قانون لإنهاء التمييز ضدهم، إلا أنه لا يوجد تطبيق لأي من ذلك. ومن الممكن استثناء الأشخاص الذين يعتبرون ذوي الاحتياجات الخاصة النفسية الكبيرة من قبل الجميع من العقاب، ولكن في المقابل لماذا يوجد بالسجون الأشخاص الذين يتعذر تعرضهم للحبس بعد أن تقرر المحكمة قدرتهم على تحمل المسؤولية؟ وأظن أن القائمين على العمل بالسجن في وضع حرج، حيث لا يقدرون على رفض تلقي مثل هؤلاء المساجين بالسجن.
تكرار الجرائم
كيف يجب إلى النظر إلى ظاهرة "كثرة تكرار الجريمة"؟هذا لا يعني "تكرار الجرائم بشكل كبير" ولكن يعني "ارتفاع معدل تكرار الجرائم". وتعد نسبة مكرري الجريمة في نهاية الأمر، هي نسبة الأشخاص مكرري الجريمة من بين المقبوض عليهم، وفي السنوات الأخيرة تناقص عدد من المقبوض عليهم ومكرري الجريمة. كما أن ارتفاع "نسبة العائدين للسجن مرة أخرى" يعني ارتفاع نسبة العائدين بالمقارنة بمن يدخلونه أول مرة. وتناقصت أعداد المسجونين لأول مرة والعائدين من بين الأعداد الكلية للمسجونين طوال العشر سنوات الأخيرة. ولكن يعد تناقص أعداد المسجونين لأول مرة ملفت بشكل أكبر، حيث تزداد نسبة العائدين من جميع الخارج بشكل تدريجي.
وعلى الرغم من تناقص الجريمة بشكل عام، تقوم وزارة العدل بالتأكيد على ارتفاع "معدلات مكرري الجرائم" بهدف الحصول على ميزانية لذلك. وتقوم وسائل الإعلام الكبيرة بالتوافق مع ذلك ونشر الأخبار التي تزيد من قلق الرأي العام. وفي الواقع يقترب المجتمع من الأمان والسلامة.
وقامت الحكومة في عام 2012، بإعلان استهداف "تقليل نسبة العائدين للسجن خلال سنتين من خروجهم منه، بأكثر من 20% في غضون 10 سنوات" والعمل على ذلك. وقد يكون التركيز على الاهتمام بمعاملة الأشخاص ممن ليس لديهم ميل للجريمة بشكل كبير أو من يطلق عليهم "حسني السمعة"، هو أكثر الطرق الفعالة والسريعة لتحقيق هذا الهدف. وفي الحقيقة، انخفضت بالفعل هذه النسبة خلال السنتين الأخيرتين.
وفي المقابل أصبح من الممكن إدراك وجود الكثير من الأشخاص بالسجون، ممن يعانون الصعوبات مثل حتى الأشخاص الذين قد يصعب التعرف على صعوباتهم من مجرد المظهر. ولا يقتصر الأمر على ذوي احتياجات الخاصة جسديًا ونفسيًا، ولكن يمتد أيضًا إلى كبار السن ليصبح الكثيرون منهم يصعب عودتهم للمجتمع بسبب وجود صعوبات معقدة لغياب مهارات أساسية للتواصل وحل المشكلات التي قد تواجههم والعيش بالمجتمع. ويواجه هؤلاء الأشخاص بعد خروجهم من السجن عدة عوامل في البيئة المحيطة بهم تتسبب في عودتهم لارتكاب الجريمة. لذا من المهم التركيز على مثل هؤلاء الأشخاص بالأساس ودعمهم، لكن مثل تلك الخطوات لازالت مؤجلة.
ولا أقصد من ذلك عدم وجود برامج لتحسين المعاملة بالسجون. ويمكن التفهم تمامًا أنه في ظل ظروف الميزانية الصغيرة، يتم تتخفض أولوية الأشخاص الذين يصعب رفع تأثير معاملتهم. ولكن أعتقد أنه قد حان الوقت لأن تقوم وزارة العدل على العمل بشكل جاد على الأشخاص الذين يواجهون مشاكل أكبر في العودة للمجتمع.

