نحو سجون صغيرة تتناسب مع طبيعة كل مسجون
ما هو الشكل الأمثل لما يجب أن تكون عليه السجون؟
يعد الحبس عند دخول شخص ما للسجن، هو بالأساس الوسيلة الأخيرة لمعاقبة شخص قام بارتكاب جريمة. ولكن حاليًا يكثر الحبس من دون داعِ. وأكثر تلك الحالات هي عند فرض عقوبة أكبر على تكرار ارتكاب الجرائم المتشابه خلال فترة زمنية قصيرة. حيث يعاقب الأشخاص من ذوي السوابق بعقوبات مغلظة حتى وإن ارتكبوا جنح خفيفة. ويوجد الكثير من الجدال حول نظرية العقاب هذه، ولكن أعتقد أنه من الأفضل التوقف عن تنفيذها.
وتمثل السجون في اليابان، نموذج توحيد الإدارة القائم على إيواء أكبر عدد من المسجونين في منشآت كبيرة. وحين أنظر إلى السجون خارج اليابان، أجد أنها تكون صغيرة قدر المستطاع وملحق بها عدد كافي من الموظفين يتناسب مع حجمها، ويكون من المثالي التعامل الدقيق مع احتياجات المساجين. وبينما يصعب تقليص حجم السجون في اليابان بشكل مفاجئ، على سبيل المثال قيام المنشآت بفصل الوحدات بداخلها بحسب مستويات خطورة المساجين واحتياجاتهم المختلفة، فلا يزال يوجد الكثير من الأشياء التي يمكن تحسينها إن توافر الأفراد والمال.
ويدعم هذا الاتجاه من التفكير تحول مرتكبي الجرائم مرة أخرى إلى أفراد يقيمون المجتمع بكبرياء. ولكن هذا التفكير البديهي لا يوجد بشكل كافي في مواقع التهذيب وبالطبع لا يوجد لدى المجتمع بشكل عام في الوقت الحالي. وتنص قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على الحفاظ على سلامة وأمان المحبوسين، والموظفين والزائرين بالإضافة إلى التعامل بشكل يحترم قيمة وكبرياء المحبوسين كبشر. وأؤمن بضرورة القيام بجهد لا ينقطع مستهدفًا تنسيق تلك المتطلبات، أمام هذا التحدي الصعب.
(النص الأصلي باللغة اليابانية، كتابة تاكاهاشي يوكي من باور نيوز، الصور بالمقال: إيكازاكي شينوبو، صورة العنوان: مبنى الحجز بسجن نارا القديم (مدينة نارا). صورة بتاريخ يوليو/ تموز 2017. بني هذا المبنى في عام 1908، وكان يستخدم حتى ربيع عام 2017 كسجن للأحداث في مدينة نارا. جيجي برس)