مشاكل غير محسوسة

إن إعادة استكشاف أفضل الصفات في اليابان ليس أمرا خاطئا. ولكن بنفس الوقت، يجب ألا نغفل عن الكثير من المشاكل التي تعاني منها البلاد.

وللتأكيد، تحتوي اليابان على تقنيات بارزة. ولكن ليس من الضروري أن تكون جميع المنتجات حديثة ومميزة. وقد تكون بالفعل خدمة القطارات في اليابان ”مذهلة“ في نظر الزوار الأجانب لأنها تسير على الوقت بصورة منضبطة، ولكن الحفاظ على نفس المعايير ليس أمراً قليل التكلفة وخصوصاً في ضوء التكلفة المرتفعة لليد العاملة في اليابان. وهذا ما أجبر الكثير من الشركات على الانتقال للخارج آخذة معها فرص العمل.

وبالتالي فبإمكان الشركات السعي نحو تحقيق كفاءة أكبر وبتكلفة أقل بدلا من التركيز على إضافة أعلى المواصفات لجميع المنتجات. وتبسيط العمليات قد يؤدي إلى وجود وفرة في العمال الذين يمكن استخدامهم في تطوير منتجات أو خدمات جديدة.

المساهمة في المجتمع الدولي

ولكن الثناء على اليابان له آثار مهمة يجب عدم التغاضي عنها. فهو يشكل دعوة لنا لإلقاء نظر أكثر قربا على العالم ولإعادة توجيه الطريقة التي نفكر بها حيال أنفسنا. يجب ألا ننسى أن اليابان جزء من المجتمع الدولي وليست مركزه. وبالإضافة إلى التعلم أكثر حول بلدنا، يجب علينا أيضا أن نسعى إلى كسب معرفة أكثر عمقا وفهما صحيحا حول البلدان الأخرى. ففي عصر العولمة، تقع على اليابان مسؤولية إعادة التأكيد على موقعها في العالم والانخراط بصورة فعالة مع الناس من البلدان الأخرى. وهذا من شأنه أيضا أن يساهم في إحلال الاستقرار في شرق آسيا.

لقد تعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بتقديم دعم إنساني للشرق الأوسط خلال زيارته إلى المنطقة في شهر يناير/كانون الثاني من عام ٢٠١٥. وستلعب جهود تعزيز الاستقرار السياسي دورا حاسما في استئصال الجماعات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية. وبينما تحظى اليابان باهتمام العالم في الوقت الراهن، فالوقت مناسب لها لدراسة ما يمكن أن تساهم به للعالم وأن تضع تلك الأفكار حيز التنفيذ.

(النص الأصلي باللغة اليابانية ومنشورة في ٢٧ فبراير/شباط ٢٠١٥. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان من ناكانيشي كيئيسوكيه/أفلو.)