سوني تتوجه نحو الترفيه

تبادر إلى ذهني لبعض الوقت سؤال حول استراتيجية سوني. وقد حصلت على إيجابة واضحة في نهاية المطاف عندما وضعت سوني سياساتها في اجتماع استراتيجية الشركة في ١٨ فبراير/شباط من هذا العام.

كانت سوني قد أعلنت مسبقا أنها للمرة الأولى منذ أن تم إدراج أسهمها في بورصة طوكيو لن تدفع الأرباح للمستثمرين، مرجعة السبب في ذلك إلى فشلها في تحقيق أي من أهدافها على المدى المتوسط منذ ٢٠١٢-٢٠١٤ بالإضافة إلى حقيقة أن الخسائر السنوية تجاوزت ١٠٠ مليار ين للسنة الثانية على التوالي.

وعرض هيراي خلال الاجتماع أفكارا ملموسة لأول مرة فيما يتعلق بالاتجاه المستقبلي للشركة قائلا إنه يركز على المضي قدما باتجاه الترفيه، مثل ألعاب الفيديو والموسيقى والأفلام. وباختصار، فقد قررت الشركة التخلي عن دورها بوصفها واحدة من أوائل الشركات المصنعة للأجهزة السمعية والبصرية في العالم.

توقعات متدنية حيال الأجهزة السمعية والصوتية

قسمت شركة سوني أعمالها تحت إدارة هيراي إلى ثلاثة مجالات: (١) النمو، (٢) استقرار الإيرادات، (٣) السيطرة على مخاطر الأعمال. تُعد ألعاب الفيديو والوسائط المتعددة جزءا من المجال الأول وهي ركائز استراتيجية النمو (لزيادة المبيعات والأرباح على أساس استثمارات مركزة). وعلى النقيض، تم توزيع أعمال الشركة من الأجهزة السمعية والبصرية على المجالين الثاني والثالث، لأنه يُنظر إلى قدرتها على النمو بأنها منخفضة. فعلى سبيل المثال، تم تحديد الأهداف المرجوة من الأجهزة السمعية والبصرية في الخطة على مدار السنوات الثلاث بدءا من العام المالي ٢٠١٥ دون مستويات عام ٢٠١٤.

أما في حالة المنتجات المصنفة ضمن المجال الثاني، مثل الووكمان وغيرها من الأجهزة السمعية بالإضافة إلى كاميرات الفيديو والكاميرات الرقمية، فهي تعتبر موارد متاحة يمكن فصلها لتأمين العائدات بدلا من أن تعتبر هدفا للاستثمار على نطاق كبير. وقد برر هيراي استراتيجية فصل الأقسام هذه بالقول إنها ”ستسرع عملية اتخاذ القرار عبر تخفيض الطبقات التنظيمية، وبالتالي إيضاح المسؤولية عن النتائج“، ولكن الكثير من وسائل الإعلام وممثلي الصناعات لم تفسر تحرك الشركة على ضوء هذا التبرير.

ونظرا لأن شركة سوني تقوم بإغلاق أو بيع الأقسام التي تحقق أداء ضعيفا، فإن مراقبون يفترضون أن الشركة في طريقها إلى التفتت. وهو استنتاج طبيعي، علما أن الشركة أوضحت أنها لم تستبعد احتمالية التخلص من عملياتها التشغيلية من أجهزة الموبايل والتي تتضمن الهواتف الذكية أو أعمالها من أجهزة التلفزيون. وباختصار، فإن الشركة في خضم عملية تسوية حسابات أعمالها من الأجهزة السمعية والبصرية.