الرهان على الألعاب والوسائط المتعددة

ومع تقلص سوق الإلكترونيات المنزلية سنة بعد سنة، يبدو أن هناك بعض المنطق في وجهات نظر هيراي وغيره من مديري سوني التنفيذيين فيما يتعلق بالتوقع المتدني لأعمال الأجهزة السمعية والبصرية. وبأخذ هذا الوضع بعين الاعتبار، يبدو لي أن الاستجابة يجب أن تكون ببناء فئة جديدة من أعمال الأجهزة السمعية والبصرية لها إمكانية فتح أسواق جديدة. ولكن مديري سوني على ما يبدو لا يشاركوني وجهة النظر هذه.

في غضون ذلك، هل يمكن القول إن لقسم ألعاب الفيديو والمحتويات مستقبل مشرق؟ على الرغم من أن مبيعات بلاي ستيشن ٤ جيدة وتمثل الاتجاه السائد في مجال أنظمة ألعاب الفيديو في أمريكا الشمالية، إلا أن معظم ألعاب الفيديو، في الصين وغيرها من الأسواق الناشئة بسرعة، تُلعب على الهواتف الذكية.
كما أن دور سوني في صناعة الأفلام غير مزدهر وذلك في الوقت الذي تعاني فيه هوليود من صعوبة متزايدة في إنتاج أفلام تلقى رواجا.

أحد الأشياء التي تبدو مؤكدة في استراتيجية الشركة تتمثل في أنه حتى ولو استطاعت سوني تصنيع منتجات مبتكرة نوعا ما، إلا أنها تفتقر إلى براعة تطوير ذلك النوع من المنتجات السمعية البصرية التي تقود السوق نحو الأمام. يبدو أن هناك القليل من الأمل في أن تعود الشركة إلى فترة الذروة التي عاشتها خلال السنوات التي سادت فيها أجهزة الووكمان.

أول ووكمان، TPS-L2، طرح في الأسواق عام ١٩٧٩. (الصورة من سوني).

إن المعضلة التي تواجهها سوني ليست فريدة من نوعها، حيث تعاني باناسونيك وشارب أيضا من ركود في أعمالهما من الإلكترونيات المنزلية. تجد شركة باناسونيك صعوبة في إعادة البناء على أساس معاملاتها أعمال-لأعمال، كما تعاني شركة شارب تماما في إنعاش نفسها بشاشات عرض الكريستال السائل. إن الوضع الحالي بالنسبة لتلك الشركات اليابانية يشابه فترة مرت على شركات أجهزة إلكترونية منزلية في أوروبا والولايات المتحدة مثل شركة ثومسون (فرنسا)، فيليبس (هولندا)، آر سي إيه (الولايات المتحدة) عندما انسحبت من الأعمال، حيث قامت نظيراتها من الشركات اليابانية المزدهرة بإزاحتها من السوق.

في وقتنا الحالي، تقوم شركات صينية بطرد الشركات اليابانية التي كانت مهيمنة على السوق في أحد الأوقات. وبطريقة مشابهة لزميلاتها من الشركات الأوروبية والأمريكية، فشلت شركات الإلكترونيات اليابانية في إعداد أرضية لأعمال جديدة خلال سيطرتها على السوق بوصفها اللاعب الأكثر قوة وتقدما تقنيا في السوق. وهي تدفع الآن ثمن إعجابها بنفسها.

(النص الأصلي باللغة اليابانية. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: هيراي كازوؤ رئيس شركة سوني وهو يقوم بشرح استراتيجية الشركة في مؤتمر صحفي في طوكيو في ١٨ فبراير/شباط ٢٠١٥. الصورة مقدمة من جيجي بريس)