لعل بعض الضغوط القهرية لتمريض أحد أفراد العائلة من كبار السن تقود أحيانا عددا لا بأس به من مقدمي الرعاية لقتل أولئك الموجودين تحت رعايتهم. وفي هذا المقال تقوم خبيرة الرعاية يوهارا اتسوكو بتحليل دوافع هذه الجرائم المأساوية وتشير إلى ضرورة تقديم المزيد من الدعم لمقدمي الرعاية المنعزلين اجتماعيا في كثير من الأحيان حيث يشكل ذلك أولوية ملحة.

ازدياد الحاجة لرعاية المسنين

لا يزال عدد المسنين في اليابان آخذٌ في الارتفاع، فقد وصلت النسبة السكانية للأشخاص الذين يبلغون من العمر ٦٥ عاما أو أكثر مؤخرا إلى ٢٧.٣٪. وأدى هذا إلى وجود أعداد متزايدة من كبار السن ممن هم بحاجة إلى الرعاية التمريضية. وأفاد التقرير السنوي لعام ٢٠١٤ حول مجتمع الشيخوخة في البلاد والصادر عن مكتب رئاسة الوزراء أنه في عام ٢٠١٣ تبيّن أنّ حوالي واحد من كل أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين ٧٥ عاما أو أكثر أصبحوا بحاجة إلى الرعاية وأنه في معظم الحالات، يجري رعايتهم في المنزل من قبل أفراد الأسرة. وحول الأوضاع المعيشية لأولئك الأشخاص أظهر المسح الشامل لعام ٢٠١٤ أن أحد أفراد العائلة في نحو ٦٠٪ من الأسر تقريبا يعيش مع الشخص المسن ويلعب دور مقدم الرعاية الرئيسي للشخص الذي بحاجة إلى رعاية.

لكن يمكن للضغوط الناجمة عن مثل هذه المهمة في بعض الأحيان أن تُشّكلَ عبئا لا يمكن تحمله سيما وأنه لا يوجد حد لحالات ”القتل التمريضية“ في اليابان حيث يقتل مقدمو الرعاية هؤلاء الذين يقعون تحت رعايتهم، وفي بعض الأحيان قد يقدمون على الانتحار.