ضغوط تتطلب تقديم الرعاية

تشير إحصاءات وكالة الشرطة الوطنية للجرائم المنسوبة إلى ”التعب من تقديم الرعاية“ إلى أن هناك ٣٥٦ حالة اعتقال بسبب القتل و١٥ حالة متعلقة بالتحريض على الانتحار، و٢١ حالة لإصابات جسدية أدت إلى وفاة العديد منهم ما بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠١٤. كما أشارت إحصاءات مكتب رئيس الوزراء في الوقت نفسه بأن التعب من تقديم الرعاية كان العامل الرئيسي وراء ٢٥١٥ حالة انتحار بين عامي ٢٠٠٧ و٢٠١٥ وبِأَنّ ١٥٠٦ حالة أي ما يشكل ٦٠٪ من المجموع، ممَن أقدم على الانتحار وهم بين ٦٠ عاما أو أكثر. وخلال عقد من الزمان منذ تم البدء بتسجيل هذه الإحصاءات، أدت الضغوط لتقديم الرعاية التمريضية إلى وجود عدد مروع من القتلى.

ومن إحدى صفات جرائم القتل تلك هي أنها كثيرا ما ترتكب من قبل الرجال بينما تكون الضحايا على الأغلب من النساء واستنادا إلى تحليل خاص أعددته كتقرير صحفي فقد شكلت النساء حوالي ٧٠٪ من الضحايا بينما شكل الرجال نحو ٧٠٪ من المعتدين. في حين يتزايد عدد مقدمي الرعاية الذكور في السنوات الأخيرة، فمن المرجح أن النساء لا يزلن يتحملن هذه المسؤولية. وهذا يشير إلى أنه بالمقارنة مع النساء، فإنّ الرجال يجدون صعوبة أكبر في التعامل مع تحديات الرعاية. لقد وجدت أيضا أنه في حوالي ٣٠٪ من الجرائم المرتبطة بالرعاية، كان لدى الجناة أنفسهم إعاقة نوعا ما أو كانت صحتهم البدنية في تدهور وبذلك يكون من الواضح أن هناك ضرورة ملحة لتقديم المزيد من الدعم لمقدمي الرعاية.

وللحيلولة دون وقوع مثل تلك الادث المأسوية في المستقبل ينبغي تدقيق الحوادث الفردية بشكل شامل لتتبع العملية التي من شأنها أن تُفضي إلى قتل شخص آخر. كما أن الحصول على معلومات بشأن الصعوبات التي تواجه مقدمي الرعاية، والوقوف على السبب وراء كل حادثة ومعرفة ما إذا كان يمكن التدخل بنجاح سوف يساعد على تحسين هذا النوع من الدعم المقدم وهناك أيضا حاجة إلى بناء قاعدة بيانات من الحالات السابقة وإجراء تحليلات كمية للكشف عن أنماط ودراسة إمكانيات التدخل قبل ارتكاب جرائم قاتلة. فعلى سبيل المثال هُناك في الولايات المتحدة النظام الوطني للإبلاغ عن الموت العنيف والذي يعمل على المقارنة والتحليل متعدد الأوجه للبيانات من مصادر متعددة ذات صلة بالوفيات الناجمة عن التعاطي وذلك بهدف تفادي حالات مماثلة. في حين قد يكون هناك حد للمعلومات التي يمكن الحصول عليها، وخصوصا عندما يقدم المعتدون أيضا على الانتحار، يجب على اليابان أيضا جمع كل البيانات ذات الصلة، وبناء قاعدة بيانات ويمكن استخدام هذا كأساس لبحوث متعددة التخصصات وتحليلها من قبل خبراء في علم الجريمة، والسياسة الاجتماعية، والطب، والرعاية الاجتماعية، وغيرها من المجالات، وذلك بهدف تعزيز تدابير السياسة العامة ذات الصلة.