التعلم من البلدان الأخرى
في عام ١٩٩٧ أصبح قانون تأمين الرعاية طويلة الأجل ساري المفعول في اليابان والذي يمكن بموجبه لهؤلاء المحتاجين للرعاية من الذين تجاوزت أعمارهم ٦٥ سنة و أكثر وأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين ٤٠ و٦٤ عاما وقد تم الاعتراف قانونيا أنهم في حاجة إلى دعم تمريضي وكذلك التأهل للحصول على خدمات الرعاية العامة في المنشآت المعنية لكن مع ذلك فقد كانت تلك التشريعات غير كافية لدعم مقدمي الرعاية. على الرغم من أن قانون تأمين الرعاية طويلة الأجل يدعو لإقامة مشاريع دعم المجتمع المحلي لتقديم المساعدات للأسر، فإنّ البلديات غير ملزمة بتنفيذ هذه الأنشطة وفي حين أن هناك أحكاماً قانونية متعلقة بمقدمي الرعاية، إلاّ أنها تركز على حماية المرضى كبار السن ومنع الاعتداء، بدلا من تلبية احتياجات الرعاية.
وعلى النقيض من ذلك، تم إحراز تقدم كبير على مدى العقدين الماضيين في بلدان أخرى في سن تشريعات لمساعدة مقدمي الرعاية كبريطانيا على سبيل المثال لدعم مقدمي الرعاية بحيث يتجاوز ذلك تشجيع الرعاية المنزلية واستمرارها بموجب قانون الرعاية، كما يتم التعامل مع مقدمي الرعاية كأفراد يؤدون أدوارا في المجتمع، ويسعى القانون لمنعهم من أن يصبحوا معزولين بسبب مسؤولياتهم(*1). وفي أستراليا هنأك حركة متنامية لتقديم المزيد من الدعم لمقدمي الرعاية، بما في ذلك القانون الاتحادي الأساسي وأشكال مختلفة من تشريعات الدولة وهذه الدول تنظر في المتطلبات المحددة من مقدمي الرعاية، ووضع القوانين التي تدرجهم في المجتمع، وتخصيص أموالا لدعمهم. كما تقوم البلديات بالاتصال بمُقدمّي الرعاية والخدمات لإعلامهم بالقوانين ذات الصلة وكذلك تقييم مقدمي الرعاية بحيث تكون هذه التقييمات أسساً لدفع فوائد عن الخدمات المناسبة. وفي الآونة الأخيرة، كانت هناك تحركات لتقديم دعم شامل للأسر ككل ويمكن أن تكون هذه المبادرات مثابة دليل لمساعدة اليابان في المستقبل لمقدمي الرعاية.
الخلاصة
ما زالت جرائم القتل التمريضية تتكرر في جميع أنحاء اليابان لذا يجب أن نواجه بكل تواضع الحقائق، وأن نقوم بدراسة الحالات السابقة، وتعزيز تدابير السياسة العامة، وإنشاء نظام لتقديم المزيد من الدعم العام لمقدمي الرعاية. وذلك بغية منع وقوع مثل هذه المآسي.
ولا يزال هناك الكثير مما يمكن أن نتعلمه من البلدان التي طورت بالفعل مثل هذه الأنظمة سيما وأن تسليط الضوء على احتياجات مقدمي الرعاية فضلا عن أولئك الذين يتلقون الرعاية سيساعد على تهدئة مخاوف الناس وتمكينهم من النظر إلى المستقبل بأمل ويجب أن نبني مجتمعا حيث يمكن لمقدمي الرعاية، أيضا، أن يعيشوا حياة رغيدة وكريمة في حين يقومون برعاية م عزيزٌ عليهم. ولعل هذا، على ما أعتقد، هو مفتاح تقليص عدد المآسي المرتبطة بالرعاية التمريضية.
(المقالة الأصلية نشرت باللغة اليابانية في ٥ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٦. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: شخص مسن ومقدمة رعاية يمشيان معا في ناغويا، محافظة أيشي في ٣ أبريل/ نبسان ٢٠١٣. جيجي برس.)
(*1) ^ ميتومي كيُوشي. مقدمو الرعاية المنزلية في بريطانيا (مينروفا شوبو)