الاستجابة البطيئة تخلف جروحاً غائرة

وفي وقت لاحق، أخفق كل من بنك اليابان للائتمان وبنك اليابان للائتمان طويل الأجل في عام 1998. ولكن ما هي الدروس التي يمكن تعلمها من الأزمة المالية التي اندلعت في عام 1997؟ يقول مسؤول سابق في وزارة المالية: ’’أصبح الإفلاس الذي يمكن احتواؤه حقيقة واقعة. وكان إخفاق سانيو للأوراق المالية في أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني مؤلما على نحو خاص لأنه تسبب في العجز عن سداد القروض تحت الطلب قصيرة الأجل وأزمة ائتمان مفاجئة. لا أعتقد أن الطريقة التي تهدف إلى هبوط مريح عن طريق الاستحواذ على المؤسسات المالية المتعثرة مع تعزيز النمو الاقتصادي كانت خاطئة. بيد أن الاقتصاد اتخذ منحى تراجعيا بعد أن بلغ ذروته في منتصف عام 1997. وقد برهنت اليابان على أن الهبوط المالي الحاد قد يخلف جروحا غائرة على الاقتصاد‘‘.

هناك شعور قوي بأن الحكومة انتظرت وقتاً طويلاً لضخ الأموال العامة. ويقول تاناكا تاكايوكي البروفيسور في جامعة سينشو والذي كان يعمل سابقا لدى بنك اليابان للتسليف طويل الأمد من وجهة نظر مهنية: ’’كان يتوجب على اليابان ضخ رؤوس الأموال على الفور في البنوك عندما انهارت فقاعة الأصول كما هو الحال في تعامل الولايات المتحدة مع الأزمة المالية العالمية عام 2008‘‘.

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: عملاء يقفون في طابور طويل أمام فرع يامائيتشي للأوراق المالية في شينجوكو بطوكيو بتاريخ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1997. جيجي برس.)

(*1) ^ في الوقت الذي كان فيه الاقتصاد الياباني في حالة ركود ومعاناة العديد من الشركات والبنوك بسبب كميات كبيرة من الديون المعدومة، صرح وزير المالية في تلك الأثناء بدون مبالاة في جلسة لمجلس البرلمان في مارس/آذار عام 1927 أن مصرفا معينا من القطاع الخاص قد أفلس على الرغم من عملياته المستمرة. وقد تسبب ذلك في تفشي حالة من الغموض المالي، وحدث تزاحم للعملاء في الكثير من البنوك. وفي حين أن الهدوء عاد فيما يبدو، إلا أن الغموض المالي برز إلى السطح مجددا وأفلست سوزوكي شوتن، وهي شركة تجارية كبرى.