السباق نحو القمة

وضعت إن تي تي دوكومو عينيها على دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، ولكنها ليست الطامح الوحيد في تسويق خدمات الجيل الخامس. حيث تبذل شراكات الهواتف النقالة الرائدة في العالم مجهودات شرسة وراء الكواليس للظفر بالميدالية الذهبية في كونها أول من يقدم الخدمة التجارية على أرض أوطانهم.

وحاليا هناك سبع شركات عملاقة تخوض غمار هذا السباق: ايه تي أند تي و فيريزون في الولايات المتحدة، كيه تي في كوريا الجنوبية، الثلاثي الصيني المكون من تشاينا موبايل، تشاينا تلكوم، وتشاينا يونيكوم. و إن تي تي في اليابان.

وقد أعلنت شركتا الولايات المتحدة عن خطط لبدء تقديم خدمات الجيل الخامس في جميع أنحاء الولايات المتحدة في وقت مبكر من عام 2018. إلا أن خدمة الجيل الخامس هذه لن تكون شبكة لاسلكية متنقلة. ولكنها ستعتمد على أجهزة لاسلكية ثابتة توضع في المكاتب والمنازل. وبالنسبة للعديد من المنازل اليابانية، فيتم توفير تقنية استخدام النطاق العريض من خلال نقاط اتصال الواي فاي المرتبطة بشبكة من الألياف البصرية. وبما أن الولايات المتحدة لا تملك شبكة واسعة النطاق من الألياف البصرية بسبب اتساع رقعتها جغرافيا، فإنها ستستخدم شبكة لاسلكية عوضا عن ذلك. وبما إنها ليست في الواقع شبكة لاسلكية متنقلة، فإن العديد من المراقبين يستبعدوا هذه الخطط من السباق لتكون أول مشغل لتقنية الجيل الخامس المتنقلة.

وسارعت إن تي تي دوكومو للإعلان عن خطط لبدء التشغيل التجاري لخدمات الجيل الخامس المتنقلة بما يتزامن مع دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو في عام 2020. وتستعد الشركات الصينية الثلاث لاستثمار حوالي 5 تريليون ين من أجل البنية التحتية لتقنية الجيل الخامس بحلول عام 2020، ويتوقع أن تبدأ الخدمات التجارية خلال ذلك الوقت.

ويبدو أن شركة كيه تي الكورية الجنوبية عاقدة العزم على تحقيق المركز الأول عالميا. ولقد اعتمدت مبدئيا نفس الجدول الزمني لـ إن تي تي دوكومو لإطلاق الخدمة، لكنها غيرت فجأة سياستها في مطلع عام 2017 وأعلنت أنها ستبدأ خدمة الجيل الخامس قبل عام واحد من الموعد المحدد ليصبح في 2019. وذكرت صحيفة (كوريا إيكونمك دايلي) أن هذا التغيير جاء متأثرا بالرأي القائل بأنه لا يمكن أن تقبع كوريا خلف اليابان والصين في سباق الجيل الخامس.

وشركة إن تي تي دوكومو لديها أيضا منافسين على المستوى المحلي. فهناك شركة (كي دي دي أي) و شركة (سوفت بانك)، ثاني وثالث أكبر مشغلي شبكات الهواتف النقالة في اليابان، واللتان قد ابدتا اهتمامهما هما الأخريان بتقنية الجيل الخامس.

ويتمسك السيد ناكامورا تاكيهيرو، رئيس المكتب الترويجي لخدمة الجيل الخامس التابع لشركة إن تي تي دوكومو بالموقف العام للشركة المتمثل في إطلاق تقنية اتصالات عالية السرعة والكفاءة في الوقت الذي ستكون الحاجة إليها على أشدها في عام 2020. وستكون مناطق الخدمة بالقرب من مرافق الألعاب الأوليمبية والباراليمبية وعواصم المحافظات وهو أمر أساسي للتنشيط الإقليمي. وفي التاسع عشر من يناير/ كانون الثاني ومع إعلان شركة نوكيا، الشركة المصنعة الفنلندية لمعدات الاتصالات بتوصلها إلى اتفاق مع إن تي تي دوكومو لتزويدها بالمعدات اللازمة للبنية التحتية لتقنية الجيل الخامس والتي اشارت إلى أن الاستعدادات تجري على قدم وساق. فلن يكون أمرا مستبعدا إذا غيرت إن تي تي دوكومو من استراتيجيتها وأعلنت عن موعد إطلاق في وقت سابق للموعد المحدد حتى لا تتخلف عن منافسيها. وقد يؤدي هذا إلى أن تحد الشركة من مساحة الخدمة المبدأية.