توقف حكم الإعدام في الدول الأوروبية، ومواصلة إنفاذ الحكم في اليابان والولايات المتحدة
ماذا عن حركة البلدان الأخرى فيما يتعلق بعقوبة الإعدام؟ وفقا للتقرير ”إحصاءات حالات الإعدام في العام ٢٠١٣“ الذي نشرته منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان الدولية في عام ٢٠١٤، ألغيت حتى نهاية عام ٢٠١٣ قوانين عقوبة الإعدام تماما في ٩٨ دولة في العالم. وهذه زيادة مقارنة بعام ٢٠٠٤ (٨٥ دولة). بالإضافة إلى ذلك، نفذ خلال عام ٢٠١٣ عقوبة الإعدام في ٢٢ بلدا، حيث انخفضت الحالات بشكل طفيف عن عام ٢٠٠٤ (٢٥ دولة). وقد أشارت منظمة العفو الدولية أن هناك ”زيادة في عدد البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام، وهناك اتجاه نزولي أيضا في عدد الدول المطبقة لهذا النظام“.
يختلف وضع تنفيذ نظام عقوبة الإعدام في كل بلد ومنطقة، ولكن هذه لمحة عامة عن الوضع وفقا لتقرير منظمة العفو الدولية عام ٢٠١٣، ويمكن تلخيصها على النحو التالي.
أولا، عند النظر إلى الدول الثمانية G8، نجد أن عقوبة الإعدام مطبقة في اليابان والولايات المتحدة فقط. تنفيذ عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة فقط عند النظر إلى القارتين الأمريكيتين. ومع ذلك، فإن القانون الاتحادي في الولايات المتحدة يحافظ على نظام عقوبة الإعدام، تختلف ظروف الإبقاء أو إلغاء العمل بنظام العقوبة حسب الولايات التي تملك سيادة قوية، حيث أصبحت ولاية ماريلاند في مايو/أيار ٢٠١٣ الولاية الـ١٨ بين الولايات الخمسين التي تلغي نظام عقوبة الإعدام.
وفي أوروبا وآسيا الوسطى، لا ينفذ حكم الإعدام أبدا. ومن بين دول الاتحاد الأفريقي الـ٥٤، تم تنفيذ الإعدام في خمس دول (بوتسوانا ونيجيريا والسودان، وغيرها)، بينما ألغت ٣٧ دولة قانونيا أو تطبيقيا عقوبة الإعدام. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل سبع دول من دول الجامعة العربية الـ ٢١ (العراق والكويت والمملكة العربية السعودية، وغيرها) بنظام عقوبة الإعدام. وفي دول الأسيان العشرة، يتم تنفيذ العقوبة في ثلاث دول هي اندونيسيا وماليزيا وفيتنام. ولم يكن هناك أي عمليات تنفيذ للإعدام في ١٧٣ بلدا من أصل الدول الأعضاء الـ١٩٣ في الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بعدد حالات تنفيذ عقوبة الإعدام، هناك بلدان مثل الصين وفيتنام وروسيا البيضاء وغيرها من الدول التي تتعامل مع عقوبة الإعدام تحت ما يسمى ”أسرار الدولة“. حيث تشير التقديرات بأن الصين نفذت آلاف الحالات من عقوبة الإعدام، ولكن بسبب عدم إعلان الحكومة عن هذه الحالات، توقفت منظمة العفو الدولية منذ عام ٢٠٠٩ عن إعطاء تقديرات لعدد الحالات فيها. وبالإضافة إلى ذلك، هناك أيضا بلدان يطبق فيها عقوبة الإعدام ولكن من الصعب الحصول على معلومات دقيقة عن عدد الحالات بسبب الأنظمة والاضطرابات السياسية مثل مصر وماليزيا وكوريا الشمالية وسوريا وغيرها.
اتجاهات نحو "تطبيق عقوبة الإعدام“ في البلاد ذات الكثافة السكانية المرتفعة
من منظور آخر، يتمثل الوضع الراهن في تطبيق عقوبة الإعدام في البلاد حيث يرتفع عدد السكان عموما. المرتبة الأولى في العالم هي الصين وتحتل الهند المرتبة الثانية وتليها للولايات المتحدة ثم أندونيسيا، وتأتي باكستان في المرتبة السادسة ونيجيريا في المرتبة السابعة، وبنغلاديش في المرتبة الثامنة واليابان في المرتبة العاشرة، والفيتنام في المرتبة الثالثة عشر، وبذلك يكون هناك ثمانية دول بين أكثر ١٠ دول من حيث عدد السكان وأيضا ١٣ دولة بين الدول العشرين التي تعمل بنظام عقوبة الإعدام. هذه النسبة هي أكثر من ٥٠٪ من إجمالي سكان العالم.
في هذا، وعند استثناء دول مثل اليابان والولايات المتحدة حيث هناك سيادة للقانون وتوفر للمعلومات من قبل الحكومة، هناك الكثير من الدول التي لا يمكن الحصول فيها على بيانات دقيقة حول عدد عمليات الإعدام والأحكام والإدانات. لهذا السبب، تعمل وكالات مثل الأمم المتحدة لتقدير عدد عمليات الإعدام فقط.
النص: هارادا كازويوشي (قسم التحرير)
المقالة الأصلية باللغة اليابانية في ٥ مايو/أيار ٢٠١٥. صورة العنوان: منذ اعتقال عام ١٩٦٦، عودة هاكامادا إيواو (وسط) إلى مسقط رأسه في مدينة هاماماتسو لأول مرة منذ ٤٨ سنة وترحيب من مشجعيه في ٢٧ مايو/أيار ٢٠١٤، محطة هاماماتسو JR. أكد هاكامادا باستمرار أنه غير مذنب حتى بعد تأكيد إدانته بالحرق والسرقة والقتل المتعمد. تم الإفراج عنه في مارس/آذار عام ٢٠١٤ بعد قرار إعادة المحاكمة، وتوقيف تنفيذ الاعتقال وعقوبة الإعدام. (الصورة من جيجي برس).
(*1) ^ ”السجن مدى الحياة الثقيل“... نوقش تقديم هذا النوع في اليابان وهو واحد من عقوبات السجن مدى الحياة، التي لا تقبل إمكانية الإفراج المشروط في منتصف مدة العقوبة. السجن مدى الحياة دون إعطاء إمكانية إعادة التأهيل للسجناء. في اللغة الإنكليزية يشار إلى هذا بمصطلح “Life imprisonment”.