العمل والتواصل من الأبناء

تعمل إينوبوشي يوكو أيضاً عن بعد. فهي تقوم بتربية طفلتها الصغيرة التي تذهب للحضانة. أما عملها فهو في قسم اللغات حيث تشرف على تدقيق الترجمة وتقدم الأمور الإدارية وما إلى ذلك. تقوم إينوبوشي بعملها عن بعد حوالي نصف أيام الأسبوع تقريبا.

وتحاول قضاء وقت التنقل والمواصلات الذي توفر لديها بالعمل عن بعد مع عائلتها. فعندما كانت تعمل بدوام كامل لمرة واحدة بعد الولادة كانت تودع طفلتها في الحضانة في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى العمل، وتذهب لتأخذها من هناك في المساء، وبهذا كانت تقضي مع ابنتها من ساعة إلى ساعتين يومياً. لذلك كانت تشعر في قرارة نفسها بالتساؤل حول عدم قدرتها على قضاء الوقت مع ابنتها بسبب العمل، أما مع العمل عن بعد الآن فهي تشعر بنعمة كبيرة حيال ذلك.

إينوبوشي بصحبة ابنتها في العمل (في الوسط)

تستغل إينوبوشي الوقت بشكل أساسي في أيام العمل عن بعد في الصباح الباكر قبل أن تستيقظ ابنتها وأثناء ذهاب ابنتها إلى الحضانة. وغير ذلك تستخدم الوقت حصريا مع الأسرة. أما مع غروب الشمس فإنها فتذهب للتسوق بجوار المنزل، وتذهب للتنزه، وتقوم بأعمال الحديقة في منزلها. كما تزور الجيران وتستمتع بالاسترخاء في البانيو. كل هذا تقوم به مع ابنتها، وتقول ”لا أصدق حياتي الآن كما لو أنني أعيش في حلم“.

وأيضا مع مرونة وتفهم المدير في الشركة فقد اصطحبت ابنتها ثلاث مرات حتى الآن إلى الشركة. وفي أول تجربة لذلك في مارس/ آذار بعد أن أصرت الطفلة بقوة على الذهاب مع والدتها إلى الشركة قامت باصطحابها بتردد، ولكن البنت من جانبها أخذت تقرأ هناك بهدوء لمدة ساعتين تقريبا. وفي ذلك اليوم تفاجأت إينوبوشي عندما استقلت قطار العودة بتعابير وجه ابنتها، وقالت ”كان وجهها مليئا بالحيوية ومشاعر الرضا لم يسبق لي أن رأيتها من قبل“.

ولكن لم تتمكن إينوبوشي من التركيز على العمل أثناء البقاء في المكتب عندما كان من الصعب على طفلتها الصغيرة أن تحدث ضجيجاً في مكان عمل هادئ، في حين اكتشفت من ناحية أخرى أن زيارة مكان عمل البالغين كان تجربة كبيرة بالنسبة لطفلتها الصغيرة.

إيجابي بالنسبة للمؤسسات أيضا

تدرك إينوبوشي تماما دعم الشركة لها كأم، فقد قالت ”سأزيد من الإنتاجية وأحقق أقصى قدر من الاستخدام الفعال للوقت بالحكمة والتصرف الصحيح، وأود أيضا أن أكون قادرة على رد الجميل للشركة بإعطاء نتائج في عملي“.

وبعد انقضاء عدة أشهر على ادخال نظام العمل عن بعد على نطاق واسع يشعر السيد تاني الذي روج له بالنتائج بسبب تعبير سماع الموظفين الذين استفادوا من هذا النظام عن رضاهم. فبتطبيق هذا النظام قد يصبح بالإمكان توسيع النطاق في أهداف الرعاية التمريضية مستقبلا، فضلا عن ذلك فهو يفكر في إعداد نظام يمكّن من العمل عن بعد في حالة الكوارث الطبيعية أو ما شابهها قائلا ”هناك العديد من الإيجابيات التي تعود على المؤسسة أيضا من خلال تطبيق هذا النظام“. وعبر عن عزمه على مواصلة السعي لإيجاد بيئة عمل مريحة وفقا للوضع الراهن والظروف المرتبطة بذلك.

التصوير: أوتاني كيوهيدي، هاشينو يوكينوري (قسم التحرير في nippn.com)