الإقرار بمضطربي الجنس يتقدم بشكل سريع
تكلمنا عن المثليات والمثليين ومزدوجي الجنس وهنا نتناول المتحولين جنسيا. وقد كان اعتراف - اللجنة الأخلاقية التابعة لجامعة سايتاما الطبية في تقرير لها في يوليو/تموز عام ١٩٩٦ (١) اعتراف بوجود حالات تحول الجنس (التسمية في ذلك الوقت)، (٢) اعتراف العلاج بما في ذلك إجراء جراحة كإجراء سليم لعلاج هذه الحالة – بمثابة نقطة تحول كبيرة في اليابان والتعامل معا كحالات مرضية.
في العام التالي أي عام ١٩٩٧ تم تحديد الإرشادات من قبل الجمعية اليابانية للطب النفسي وعلم الأعصاب. وفي عام ٢٠٠١ لعبت الممثلة الشهيرة "أويتو أيا“ دور طالبة تعاني من اضطراب الهوية الجنسي لديها في المسلسل الشهير ”الأستاذ كيمباتسو لصف ب السنة الثالثة الإعدادية“ وقد كان ذلك المسلسل سببا في معرفة الكثير عن هذه المشكلة على نطاق واسع. وعلاوة على ذلك تم سن قانون خاص بمن يعانون باضطراب في الهوية الجنسية في عام ٢٠٠٣. وعليه مَن يشعر باضطراب الهوية الجنسية يستطيع تغيير جنسه على الأوراق الرسمية تحت ظروف معينة وذلك بناء على كشف طبي وتشخيص لحالته ثم الخضوع لكشف طب نفسي وألا يقل عمره عن ٢٠ عاماً وأن يكون غير متزوج.
كان حادث ”نزل فوتشو للشباب“ بمثابة نقطة تحول، ولكن هذه المشكلة قد تم إدراكها منذ عصر ميجي، وفي السبعينات تم إصدار مجلة خاصة بالمثليين تحت اسم ”بارازوكو“. من جهة أخرى ما زال اليابان حديثة العهد بتحويل الجنس حيث تحولت ”توراي ماساى“ من أنثى إلى ذكر بإجراء عملية جراحية لها في أمريكا وكانت بذلك أول حالة تم الاعتراف بها في اليابان عام ١٩٨٨.
وبالرغم من ذلك، فإن الفضل في سرعة الاعتراف والإقرار بالاضطراب في الهوية الجنسية وسن قاون خاص بمن يعانون من هذه المشكلة يرجع في المقام الأول إلى تشخيصها طبيا على أنها حالات مرضية. فقد تم التعجيل بإنقاذها وعلاجها حيث أنها حالة مرضية. وبالعكس يمكننا القول بأن المثلية ما زالت سجينة التفكير الفردي حيث أنها مسألة ميول وليست حالة مرضية.
ضمان الحياة الأساسية أولاً وقبل أي شيء
تم العمل بقانون يعترف رسمياً للمثليين كشركاء في الحياة لأول مرة في اليابان في أبريل/ نيسان عام ٢٠١٥ في حي شيبويا بطوكيو. فقد أصبح من الطبيعي وجود دول تسمح بشراكة المثليين في شمال وغرب أوروبا ولم يعد زواج المثليين شيئاً نادراً في إسكندنافيا وهولاندا وغيرها من الدول.
وبالنسبة لزواج المثليين في اليابان، فتنص المادة ٢٤ من الدستور الياباني على أن ”الزواج ينشأ على أساس الاتفاق فقط من قبل الجنسين“ وهنا تكمن المشكلة. ويرى المشرعون أنه يجب الاعتراف بزواج المثليين حيث أن القصد التشريعي من هذه المادة استقلالية الزواج من ولي الأمر ولا تنص المادة منع زواج ”امرأة بامرأة“، أو ”رجل برجل“.
أعتقد أنه من الصعب الاعتراف بزواج المثليين في اليابان في القريب العاجل، ولكن يمكننا القول بأن المسألة الآن ملحة في الاعتراف بتلك العلاقة على أنها تعادل علاقة الزواج أو على الأقل فيما يتعلق بالموافقة على أوراق إجراء الجراحة أو الحضور مع المريض، أو المشاركة في نفس السكن، أو الاستفادة من الميراث أو التأمين وكل ما يتعلق بمستويات المعيشة الأساسية.
(النص الأصلي باللغة اليابانية بتاريخ ٣٠ أبريل/نيسان ٢٠١٥. صورة العنوان: ”إيتشينوسي أياكا“ و”سوغيموري أكاني“ فنانتان مثليتان تؤديان مراسم الزواج وتتبادلان القبل في مؤتمر صحفي في ١٩ أبريل/نيسان ٢٠١٥، شينجوكو، طوكيو. الصورة من جيجي برس)
(*1) ^ تم تعديل الدستور البرتغالي في عام ٢٠٠٤ وتوضيح النص بخصوص المساواة في حرية الميول الجنسي.