قانون أنشطة الفضاء الياباني: دعم لأعمال الفضاء

وكما نلاحظ في مثال التشريع الأمريكي، فإن وجود نقص في بنود واضحة يثني الشركات عن القيام بأعمال فضائية. ويشمل الدعم – بالمعنى الواسع للمصطلح – تأسيس نظام يوضح جميع المسائل للشركات الناشئة حديثا وغيرها من الشركات التي تطور صواريخ على نطاق صغير أو التي تأخذ على عاتقها تشغل أقمار اصطناعية للاستشعار عن بعد، وذلك من خلال تحديد الوكالة الحكومية التي يجب تقديم طلبات التراخيص لديها وتوضيح ظروف الموافقة على التراخيص وإجراءات المراقبة. والآن وعلى اعتبار أن اليابان تبنت قانونها الخاص بالأنشطة الفضائية، فإن الشركات الناشئة الحديثة لم تُترك في حيرة من أمرها بشأن هوية الوكالة التي يجب الاتصال بها، ولكن بإمكانها الذهاب مسبقا لمناقشة خططها مع مسؤولين في أماكن معدة خصيصا لهذا الغرض في مجلس الوزراء.

كما يقدم القانون الياباني الجديد دعماً حكومياً في تأمين الضمانات المالية التي يشترطها مشغلو الإطلاقات الصاروخية التجارية، مثلا من خلال ترتيب تأمين لمصلحة الغير. والتغطية المطلوبة يتم حسابها على أساس الحد الأعظم من الخسارة المقدرة المحتملة بما يتماشى مع نوع الصاروخ ومحتويات الحمولة، وفي حالة تجاوز قيمة الأضرار هذه التغطية، ينص القانون على أن تدفع الحكومة قيمة الأضرار المتبقية حتى حد معين. وهذا مشابه للترتيبات التي تم تبنيها في الولايات المتحدة وفرنسا، على الرغم من أن الحكومة الفرنسية لم تضع حدا بالنسبة للدفعات.

كما ينص قانون أنشطة الفضاء الذي تبنته اليابان على أن الجهة التي تدير عملية الإطلاق تتحمل المسؤولية عن الأضرار في حال وقوع حادث حتى وإن كانت نتيجة مشاكل في الحمولة. إن عملية توجيه المسؤولية هذه قد تبدو غير ملائمة للجهات المشغلة لعمليات الإطلاق، ولكن بالإمكان توقع تعزيز الوضع التنافسي للشركات اليابانية التي تقدم هذه الخدمة لأنها تطمئن الزبائن من أنحاء العالم الذين يسعون لوضع أقمارهم الاصطناعية في أحد المدارات. وفرنسا هي الدولة الوحيدة الأخرى التي تبنت بندا مشابها.

وبالإضافة إلى التطوير التكنولوجي والتمويل، فإن تصميم نظام قانوني وتنظيمي هو العامل الرئيسي المحدد لنجاح أو فشل أعمال الفضاء. من المؤكد أن قانون أنشطة الفضاء الجديد سيعطي دفعة كبيرة لهذه الأعمال في اليابان، والتي تنطوي على كل من القوة التكنولوجية والقدرة الكامنة الكبيرة. ويمكن لنا أن نتوقع خلال السنوات القليلة المقبلة رؤية شركات ناشئة حديثا تطلق صواريخ صغيرة تحمل أقمارا اصطناعية مصغرة إلى المدارات.

(المقالة الأصلية منشورة باللغة اليابانية بتاريخ ۲٠ فبراير/ شباط ۲۰۱٧. الترجمة من الإنكليزية. صورة العنوان: عملية إطلاق الصاروخ H-IIA رقم ٣۲ حاملا معه قمر الاتصالات الاصطناعي الخاص بوزارة الدفاع اليابانية والذي يرسل حزمة إكس ”كيراميكي-۲“، من مركز تانيغاشيما لأبحاث الفضاء التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في محافظة كاغوشيما في ۲٤ يناير/ كانون الثاني ۲۰۱٧. جيجي برس.)