سبب استمرار حدوث فضائح الشركات
تسبب الشركات اليابانية التي لا يتم الفصل فيها بين الأفراد مشاكل مزمنة أخرى. من إحداها فضائح الشركات التي تستمر بالحدوث.
فكما ذكرت سابقا، فإن الشركات التي تعيش كالجسم الواحد، لديها جسم داخلي متماسك معزول عن العالم الخارجي بجدار سميك. ويتم اتخاذ القرارات الخاصة بالشركة بشكل جماعي، ولأن مراحل اتخاذ القرار غير شفافة، فإنه من السهل التهرب من المسؤولية. وأيضاً يُطلب بقوة من العمال أن يتصرفوا كأحد أفراد الشركة، لذلك حتى لو لم يتم أمرهم بذلك بشكل مباشر فإنهم يقومون بتخمين نوايا المدير ويتصرفون بناء عليها. ونتيجة لذلك، فإنهم يعطون الأولوية أحيانا لربح الشركة أكثر من العدل والقواعد الاجتماعية. ولكن لأن المدير لم يقم بأمرهم بشكل مباشر، وليس للتابع أي سلطة، فإنه من السهل تهرب كلا منهما من المسؤولية عند اكتشاف الغش. وهكذا يتولد "نظام عدم المسؤولية الجماعية".
فهناك علاقة كبيرة بين فضائح الشركات الكبرى التي تم اكتشافها واحدة تلوى الأخرى في السنوات الأخيرة في شركات مثل توشيبا، وميتسوبيشي موتورز، وإطارات تويو وغيرها، وبين البنية التنظيمية القائمة على عدم الفصل بين الأفراد والخاصة بالشركات اليابانية.
لذلك يجب فصل الفرد عن المنظومة أو الجماعة، من أجل استخراج رغباته وقدراته ورفع إنتاجية الشركات، وفي نفس الوقت منع حدوث الفضائح من خلال التركيز على الالتزام بالقانون.
وبالإضافة إلى إدخال الشكل الغربي في العمل، فإن هناك طرق أخرى كالقيام بتولي شخص واحد أعمالاً محددة وكأنه شركة فردية في داخل الشركة، أو توضيح دور كل فرد من الأفراد والمساهمة في العمل "الشفافية" حتى عند العمل بشكل جماعي كطرق تفصيلية للقيام بذلك. وأيضاً الحد من مبدأ القيام بالعمل باسم مجهول الذي تتميز به الشركات اليابانية، ومن المفضل جعل العمال يقومون بتنفيذ الأعمال بالاسم الشخصي لكل منهم بشكل أساسي مع القيام بمنح حرية التصرف لهم. وبالإضافة إلى ذلك، وحتى لا يتعرض كلا من الموظف والشركة للخسارة عند انتقال الموظف إلى شركة أخرى في منتصف حياته المهنية، يجب التبديل إلى "نظام توظيف قائم على الحساب على المدى القصير".