استكشاف العلاقات البشرية
كما انّه لدى نيشيكورا بالفعل خططاً لمشروعها القادم ولكن لن تكون هناك متابعة للحالات التي صورها الفيلم: ’’سيما ويطالب بعض الناس تصوير أجزاء أخرى للفيلم، إلا أنني بصراحة قلت بالفعل كل شي وما أردت قوله حول تجربة الـ ’’هافو‘‘ أنَّه حتى وإن ترتب عليّ انتاج فيلم آخر حول مزدوجي الجنسية مع أشخاص من خلفيات ثقافية مختلفة فإن رسالتي لن تتغير‘‘. واصبحت ’’أدرك بعد صناعة هذا الفيلم أنني أرغب بمواصلة استكشاف مواضيع الهوية والشعور بالانتماء والقواسم المشتركة الأساسية التي نشترك بها كبشر.
يمكن أن يكون مشروعي القادم حتى أكبر من فيلم هافو، إنه سيتناول معنى الوطن. فعلى سبيل المثال، عندما ذهبت إلى الأردن على قارب السلام، زرت مخيماً للاجئين فلسطينيين حيث التقيت شباناً فلسطينيين لم يزوروا فلسطين على الإطلاق. ولكن لسبب ما فإنهم يعتبرون أن فلسطين موطنهم. إنه أمر مختلف جدا عن تعريفي لكلمة وطن‘‘.
فنيشيكورا بنفسها اعتبرت كل الأماكن بأنواعها أوطاناً لها. حيث ولدت في طوكيو وعاشت في محافظة تشيبا حتى الرابعة من عمرها، ثم انتقلت إلى الفلبين مع والدها وبعد ذلك عاشت في الصين وكذلك في هاواي قبل الالتحاق بجامعة نيويورك والعودة إلى طوكيو.
فقد قالت: ’’على اعتبار أني تنقلت بين الأماكن كل ثلاث سنوات، فإن موطني كان يتغير بشكل مستمر. واعتدت القول بأن المكان الأخير الذي عشت فيه كان وطني. ولكن الآن، من المحتمل أن طوكيو هي وطني. لقد عشت في اليابان فترة أطول من أي مكان آخر وأنا مرتاحة جدا هنا. ولطالما أحببت المدن الكبيرة ولذلك فإنني أحب طوكيو. فعلى سبيل المثال، أنا متواجدة الآن في شيبويا فأنا أعرفها كما أعرف راحة يدي‘‘.
(صياغة المقالة بناءً على مقابلة مع نيشيكورا ميغومي بتاريخ ٢٥ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١٣ في حي شيبويا بطوكيو، الترجمة من الإنكليزية الصور ملتقطة من قبل كوديرا كيئي)
