فيلم هافو يحظى بشعبية عالمية

عرض فيلم هافو في الولايات المتحدة لأول مرة في شهر أبريل/نيسان ٢٠١٣ في المتحف الياباني الأمريكي الوطني بلوس أنجلوس وذلك كجزء من فعالية هابا جابان التي تقام برعاية جامعة جنوب كاليفورنيا. وبعدئذٍ عُرض الفيلم في اليابان والاتحاد الأوروبي والدول الآسيوية.

وقد قالت نيشيكورا:’’إن القضايا التي يواجها مزدوجو الجنسية تختلف بين الدول. فهنالك يوجد الكثير من العرقيات المختلفة في الولايات المتحدة، ولكن يبدو أن الأفراد ذوي العرقيات المختلطة غالبا ما يطلب منهم الاختيار بين ما إذا كانوا آسيويين أو من عرق آخر. أو ذوي بشرة سوداء أو بيضاء. ولا أعتقد أن كثير من الناس تسعى لتفضيل اختيار على آخر. ومن ناحية أخرى، غالباً ما ينتاب الهافو في اليابان مشاعر بأنهم غرباء ويعاملون كأنهم ليسوا يابانيين‘‘.

كما انّه: ’’لطالما كان الناس قادرين على التواصل مع الأفلام بغض النظر عن البلد. فانيّ أعتقد أن السبب في ذلك هو أن الناس يتواصلون مع كل الشخصيات في الفيلم خلال بحثهم عن الانتماء. وبالرغم من أن هذه القصص تحدث في اليابان إلا أنها مجرد ستارة، فالبحث عن النفس رحلة عالمية‘‘.

وقد تابع الناس في اليابان الفيلم بحماس وكذلك بين كل أنواع الجمهور بغض النظر عن خلفياتهم. كما عمدت نيشيكورا بعد عرض الفيلم على إقامة حلقات حوار بين مخرجتي الفيلم وأبطاله من جهة والجمهور من جهة أخرى بهدف المشاركة وتبادل الأفكار معهم. وقد أصبحت تلك الحلقات شعبية جدا حتى أن الكثير من تذاكر حضور تلك الحلقات بيع كليا في الأسواق.

بعد عرض الفيلم في ٢٢ أكتوبر/تشرين الثاني في مسرح وسينما أبلينك بشيبويا وخلال المناقشة ، علق أحد الأساتذة من الحضور بقوله: ’’أنا على تواصل مع كل أنواع الطلاب مزدوجي الجنسية خلال عملي في التدريس وأرغب حقا في مساعدة الطلاب الذين يعانون من التنمر مثل أليكس في الفيلم. سيما وكوني أريد أن أفكر بجدية أكثر حول ما يمكن أن أقدمه للمساعدة‘‘. كما علق آخرون من الجمهور من بينهم هافو من أصول يابانية وألمانية حيث قال: ’’كنصف ياباني و نصف أجنبي لم يكن أمراً ذا أهمية لي، ولكن مشاهدة هذا الفيلم جعلتني أدرك عظمة البيئة التي نشأت فيها‘‘.

الهافو يمكن أن يساهموا في تطوير اليابان

وهناك مجموعة من القضايا التي يمكن أن يدركها الهافو أكثر من غيرهم والتي تكون أيضاً مصدر إجهاد لهم مثل اختلاف مظهرهم عن اليابانيين والتعامل مع لغة ثانية واضطرارهم لتجنب المشاكل المتعلقة بجنسيتهم. وربما يكون هذا النوع من المشاكل غير ملحوظاً لأولئك الذين لا يتأثرون بها شخصياً. ولعل هذه هي أنواع القضايا الأساسية التي أرادت نيشيكورا أن تلفت الانتباه إليها من خلال الفيلم. حيث انهاَ تعتقد أن مزدوجو الجنسية يمكن أن يكونّوا قوة كبيرة للتغيير عبر طرح تساؤلات عن مكانهم في المجتمع والبحث عن إحساسهم بالوطن.

فقد قالت نيشيكورا: ’’أعتقد أن اليابان متأخرة بهذا المجال. إن عدد الهافو في تزايد إلا أن الكثير منهم مازالوا أطفالاً، ولذلك سنبدأ فعلا بمشاهدة الفرق عندما يصبحون بالغين. لقد بدأت بإنتاج الفيلم مباشرة بعد أن عدت إلى اليابان وأنا في السادسة والعشرين من عمري. والأشخاص الذين تناولهم الفيلم لايزالون في أواخر العشرينيات مثل إيد الذي أسس منتدى كانساي للجذور العرقية المختلطة أو ديفيد الذي يحاول بناء مدارس في غانا. وأعتقد أن من هم في أواخر العشرينيات لديهم قدرا كافيا من الخبرة في الحياة والعمل للقيام بإسهامات مهمة في المجتمع. ولذلك أظن أنه عندما يصبح أطفال اليوم الذين هم مزدوجو الجنسية في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم، فإنني اعتقد أننا يومئذ سنشهد التغييرات التي سيحدثونها في اليابان‘‘.