استثمار مفرط للوحات الكريستال وثقة مفرطة تجاه التكنولوجيا
وقد سبق أن وصلت شارب الى خسارة صافية تزيد عن ٩٠٠ مليار ين وكان ذلك فشلا ذريعاً في مجال الاستثمار. قد بنت الشركة مصنعا ضخما للوحات LCP في مدينة كاميّاما بمحافظة ”ميي“ عام ٢٠٠٤، ثم في عام ٢٠٠٦ تم الانتهاء من بناء مصنع ثان في نفس المنطقة. وقد ضخت الشركة أكثر من ٤٠٠ مليار ين كاستثمارات واحتلت الصدارة في السوق الداخلي ببيع تلفاز تحت اسم موديل ”كاميّاما“.
وفي عام ٢٠٠٧، تولى المدير التنفيذي السيد كاتاياما ميكيو منصب رئيس الشركة وهو من كان يشجع مشروع الكريستال السائل، كما كان عندئذٍ أصغر أعضاء مجلس الإدارة سنا حيث كان عمره ٤٩ عاما في ذلك الوقت ثم شرع الرئيس كاتاياما في بناء مصنع جديد باستثمارات بلغ قدرها ٤٣٠ مليار ين بمدينة ساكاي، محافظة أوساكا. واستطاع أيضاً في غضون ١٠ سنوات إكمال بناء مصنع مجهز بأحدث التقنية لإنتاج لوحات LCP كبيرة الحجم من طراز ٦٠ بوصة بكفاءة، وأكبر مصنع للخلايا الشمسية في العالم.
ولكن التوقيت كان سيئاً حيث جاء بعد وقوع صدمة بنك ليمان براذرز عام ٢٠٠٨. ولم يتم بيع تلفزيونات LCD ذات الحجم الكبير طراز ٦٠ بوصة حتى في الولايات المتحدة كما رسم وخطط لذلك أصلاً السيد كاتاياما. واستغلت شركة سامسونج الفرصة ببيع تليفزيونات من الحجم المتوسط مما أدى إلى تراكم مخزون شركة شارب. كما تسبب التخلص من المخزون وانخفاض نسبة التشغيل في ارتفاع نسبة العجز بشكل تصاعدي.
لقد كان لدى شارب ثقة مفرطة تجاه التقنية الخاصة بها. فقد أمرت شارب بوضع شارة معينة لكل شخصٍ يدخل المصنع ويأتي من الشركات التي تمد المصنع بالمعدات والمواد وذلك من أجل منع تسرب التكنولوجيا في مصنع كاميياما، وكذلك حظر الدخول إلى أماكن محددة ووضع أولئك الأشخاص تحت المراقبة. وهكذا حاولت شارب جاهدة أن تظل الأولى في مجال تكنولوجيا الكريستال السائل وذلك ما أطلقت عليه اسم ”الصندوق الأسوَد“ للتكنولوجيا، ولكن في نهاية المطاف لحقت بها الشركات في كل من كوريا الجنوبية وتايوان كما هو معروف للجميع.
وكان التركيز على إنتاج تلفزيونات من طراز ٦٠ بوصة نتيجة للتوجه في إنتاج أحجام كبيرة مع ارتفاع مستوى التكنولوجيا حيث أن جهاز تلفزيون بشاشة كبيرة جميلة الألوان كان ولا بد أن يلقي إعجابًا لدى المستهلك حسب ما توقعته الشركة المنتجة.