التغيير المتتالي لرؤساء الشركة والاضطراب في الإدارة

في أبريل/نيسان عام ٢٠١٢ تولى السيد كاتاياما منصب رئيس مجلس إدارة الشركة تاركا منصب رئيس الشركة للسيد ”أوكودا تاكاشي“ الذي كان يشغل عضو اللجنة التنفيذية. وقد اضُطَّرَ كاتاياما للتنازل عن منصب رئيس الشركة في منتصف المدة نظرا للعجز الكبير الذي تسبب فيه تاركا للسيد ”أوكودا“ مهمة إعادة بناء الشركة .حيث وقع الأخير في حيرة شديدة نظرا لأنه كان مختصا بمشروع تلفاز LCD وعملية التصدير إلى الخارج.

وبعد إعلان تغيير رئيس الشركة مباشرة في مارس/ آذار من نفس العام، أقدمت شارب على إبرام عقد الشراكة مع شركة ”هون هاي“ التايوانية لصناعة الأجهزة الدقيقة وذلك من أجل رفع قطاع الكريستال السائل. وهذا ما خطط له رئيس مجلس الإدارة الأسبق ماتشيدا كاتسوهيكو قبل استقالته، وقد قام كاتاياما بالتفاوض حتى وصل لاتفاق. كما استمر ماتشيدا كمستشار للشركة حتى بعد استقالته في التفاوض مع ”هون هاي“ حول الاستثمار في شركة شارب، والذي لم ينجح بسبب خلاف بين الطرفين. كما سعى كاتاياما الذي أصبح رئيس مجلس الإدارة لجمع رأس المال من مصادر أجنبية أخرى، مما أدى ذلك إلى حالة من الارتباك في التساؤل ”من هو الرئيس الحقيقي لشارب؟“.

وفي يونيو/حزيران ٢٠١٣ استقال الرئيس أوكودا بعد عام وثلاثة أشهر دون أن يحقق شيئا، وأصبح ”رئيس مجلس إدارة“ اسميا فقط، تاركا منصب رئيس الشركة إلى الرئيس الحالي السيد تاكاهاشي كوزو. وهدف تاكاهاشي إلى الخروج من حالة الأزمة بإنجاز خطة الإدارة متوسطة الأجل التي تنتهي في السنة المالية ٢٠١٥. وكانت هذه الخطة بمثابة ”ضمان“ فعلي للحصول على تمويل من البنوك (حسب أقوال تاكاهاشي)، ولكن هذا الأمر توقف في غضون عامين.

تعثر بسبب التحول للهواتف الذكية والحواسب اللوحية

قد ترجع بعض أسباب تعثر شارب إلى عدم النجاح في محاولة التركيز على تحسين مسألة خفض التكاليف بما في ذلك عدم رفع الأجور وتقاعد ٣٠٠٠ موظف بصورةٍ طوعية منذ عام ٢٠١٢ وكذلك إلى اقتصار التعديل في الانسحاب من جزء لتصنيع الإلكترونيات الاستهلاكية في الخارج فقط كما أنه لم يكن هناك أيّ إصلاح جذري في الهيكل الأساسي للمشاريع. فقد اعتمدت الشركة على الكريستال السائل والذي يتأثر بتغيير الإنجازات، وأدى الاستمرار في إنتاج الخلايا الشمسية والتي تسببت في عجز لعدة سنوات، إلى عدم الإقدام على تعديل المشاريع. وأوكل تاكاهاشي النشاط للموظفين المسئولين نظرا لعدم وجود خبرة لديه في مجال شاشات الكريستال السائل والخلايا الشمسية.

وبالرغم من ذلك فقد استطاع تحقيق مبيعات في السنة المالية ٢٠١٣ أكبر مما خطط لذلك وبدا الأمر على ما يرام في البداية. ولكن سرعان ما ساء الوضع منذ النصف الثاني من السنة المالية ٢٠١٤. وكان الجيد في بداية الأمر أنها حولت التركيز على مشاريع الكريستال السائل، والتي تشكل ٣٠٪ من المبيعات، إلى لوحات LCP المتوسطة والصغيرة ذات القيمة الإضافية نسبيا والمستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية.

أمّا بالنسبة للأحجام المتوسطة والصغيرة فقد ساهم التعاقد الجديد مع شركة ”شاومي“ الصينية في تحسن إنجازات قطاع الكريستال السائل. فقد أعادت شركة ”شاومي“، والتي نمت فجأة بفضل الهواتف الذكية، الروح في نشاط الكريستال السائل لشركة شارب بأمدادها بكميات كبيرة من لوحات LCP. حيث انتعشت فجأة المبيعات في حين ارتفعت نسبة التشغيل بأسعار تتلاءم مع تكلفة لوحات LCP.

ولكن في النصف الثاني من عام ٢٠١٤ انخفض معدل الطلب من قبل شركة ”شاومي“، كما بدأت الأسعار في الانخفاض. فقد خسرت شارب في مجاليّ الأسعار والأداء في منافستها مع الشركة اليابانية جابان ديسبلاي JDI وهي شركة أُسست من دمج تكنولوجيا الكريستال السائل لكل من سوني، توشيبا، وهيتاتشي وقد قامت بتقديم لوحات بتقنية الـ in-cell في ألواح اللمس والتي تُغني عن وجود طبقة منفصلة تعمل باللمس. وكانت لوحات LCP شارب التي لا بد من لصقها مع لوحات اللمس.

لذا قامت شارب بالإسراع في تطوير لوحات بتقنية الـ in-cell، ومن المقرر أن تمد السوق ابتداء من شهر يونيو/حزيران ولكن تأخرها عن الركب كان عاملا كبيرا. وبالرغم من وجود ثقة كبيرة لدى شارب في مجال التكنولوجيا، إلا إنها تتخلف في جزئية تطوير تكنولوجيا تتناسب مع السوق في كثير من الأحيان. فقد سبقتها شركة سامسونغ الكورية بتطوير لوحات من الكريستال السائل باستخدام إضاءة LED السائدة في السوق، كما أنها أي شارب تأخرت أيضا في إنتاج أجهزة تلفزيون عالية الوضوح 4K.

وقد قال نائب رئيس الشركة السيد ميزوشيما شيغيميتسو ”ألسنا الأوائل في العالم في تطوير الكريستال السائل؟ ولدينا متخصصون تقنية ممتازون يتمتعون بخبرة تقرب من ٤٠ عاما في تطويرها“. أوَليست الشركة تقع في فخ الفشل حتى لو كان لديها تقنية ممتازة ما لم تنتبه إلى اتجاهات السوق؟