المعاناة من السخرية والتجاهل

أي نوع من الردود يمكن للناس مثليي الجنس أو المتحولين جنسيا توقعه في اليابان؟ لكن الواقع يشير للأسف أنه يترتب على معظم الناس الاعتياد أن يتم اعتبارهم ”غرباء“ أو منحرفين، كما سيسخر منهم، ويتم تجنبهم أو تجاهلهم بشكل صريح. وقد يواجهون العنف في بعض الحالات.

وحتى عام ١٩٩١، ورد في Kōjien، وهو أحد القواميس المرجعية في اليابان، تعريفَ المثلية على أنها ”الرغبة الجنسية الغير طبيعية“. وفي عام ١٩٩٥ فقط، أعلنت الجمعية اليابانية للطب النفسي وعلم الأعصاب أنها لا تعتبر المثلية مرضاً عقلياً، لتتوافق في نهاية المطاف مع المعايير العالمية. إلا أنه لم يتم القضاء تماما على الرأي الذي يعتبر المثلية نوعاً من الشذوذ على المستوى الشخصي حتى اليوم.

والسؤال متى يتم ذكر ظاهرة أو شخص على علاقة بأي شكل من الأشكال مع الأقليات الجنسية في اليابان لكن يمكن أن تضمن أن النتيجة الفورية تقريبا ستكون السخرية والضحك المرتبك. ويفترض أن مشاركة الناس في الضحك يؤدي إلى الإثبات لأنفسهم والآخرين بأنهم ”ليسوا من هذا القبيل“. ويتم أيضاً إعادة تدوير هذه النكات على شاشة التلفزيون، وتتكرر في المدارس وأماكن العمل، حتى أنها تتخلل المجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلاد

ولكن عندما يدرك الناس أن المستهدف من النكتة ليست شخصية تلفزيونية وإنما عضوا من لحم ودم من دوائرهم المباشرة، وبحيث تكمن الحقيقة المحزنة في أن هذا الشخص يكون على الأرجح موضع تجنب أو يتم التعامل معه أو معها بازدراء.