اليد الساحرة التي تستهدف المنعزلين اجتماعيا من متوسطي وكبار السن
مؤخرا، هناك حالات يحدث فيها أن يتقدم والدا المنعزل اجتماعيا لمدة طويلة بالعمر، ويتوفون في النهاية.
وبوفاة الوالدين ينقطع مصدر دخل المنعزل اجتماعيا، وهناك حالات كثيرة يتم فيها انهيار حياة المنعزل اجتماعيا فورا، ويصبح في حالة فقر مدقع. وبالمقابل، هناك حالات يترك فيها الوالدان أملاكا لا بأس بها. حيث يتمنيان أن يستطيع المنعزل اجتماعيا الاستمرار بحياته على ما هو عليه حتى بعد وفاتهم، من خلال استخدام ما تم توفيره. وهناك بعض الآباء والأمهات يتركون أموالا تقدر بعشرة ملايين ين، وآباء وأمهات يحاولون تأمين مصدر دخل لأبنائهم من خلال بناء شقق سكنية في أرضهم وتأجيرها.
ولكن، فوق انعزال الأبناء اجتماعيا وعدم وجود شخص يستشيرونه في حياتهم، فإن عدم اكتساب الخبرة في التعامل مع النقود ومعرفة التصرفات الاجتماعية السليمة، قد يؤدي إلى تحولهم إلى فرائس سهلة.
فمؤخرا ظهرت بعض عصابات النصب والاحتيال التي تستهدف مدخرات المنعزلين اجتماعيا. وفِي الحقيقة يُعتقد أنهم كانوا يستهدفون كبار السن، ولكن أصبح المنعزلون اجتماعيا فريسة لهم أيضا.
حيث يعتمد المنعزلون اجتماعيا والذين رحل آبائهم وتركوا لهم نقودا لا بأس بها وليس لديهم أشخاص يقومون باستشارتهم على معلومات الإنترنت بشكل رئيسي. حيث يقومون بالاستشارة والبحث في الإنترنت حول طرق التخلص من القلق اليومي بعد وفاة الوالدين، وطرق توظيف الأملاك. ويتم التقرب لهم بلطف، ودعوتهم بمهارة كالقول لهم ”أنت شخص يلفت الانتباه“، أو ”هل تشاركني في إدارة مشروعي؟“ وغيره، وبالتالي يجعلونهم يقومون بإخراج أموالهم ثم يقومون بالاستيلاء عليها، والاختفاء بعد ذلك.
وهناك بعض الحالات التي يقوم فيها زملاء المحتال الذي قام بالاحتيال على المنعزل اجتماعيا أول مرة بالتقرب من المنعزل اجتماعيا عن طريق الإنترنت مرة أخرى، ويعرضون عليه عملا سهلا كطلب ”استعارة أسمائهم الشخصية“. وفي الحالة التي قام الكاتب بالتعامل معها قبل فترة، فعلى الرغم من تعرض المنعزل اجتماعيا للاحتيال وكونه هو الشخص المتضرر في البداية، إلا أن الأمر انقلب رأسا على عقب في النهاية وأصبح شريكا في الجريمة، وصدر حكما عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة. وتلقيت استشارات من أقاربه حول طريقة التواصل معه بعد خروجه من السجن.
وأيضا هناك أمثلة فعلية أخرى مختلفة على التعرض للضرر، كبيع الكحول والمخدرات للمنعزلين اجتماعيا وجعلهم يدفعون مبالغا كبيرة، أو ظهور فتاة جميلة تنتحل شخصية مقدمي الدعم يقوم المنعزل اجتماعيا بإعطائها مبالغا مالية كبيرة، وشراء الهدايا لها من دون إدراك. وفي كثير من الحالات يصمت المنعزل اجتماعيا ويحمل ما حدث في داخله لعدم القدرة على استشارة أي شخص، حتى لو تعرض لمثل ذلك الضرر. وبالتالي يتراكم الحقد والتوتر في داخله، وهناك حالات يتحول جزء منهم إلى أشخاص عنيفين.
وهناك احتمال كبير أن تتطور الأمور الصغيرة لتصبح مشاكل كبيرة في ظل ظروف من عدم الحصول على الدعم بالنسبة للأشخاص المنعزلين والذين فقدوا عائلاتهم ولا يوجد لديهم شخص قريب من الممكن استشارته. وبالتالي فإن هناك ضرورة لتأسيس نظام فعال وتعامل دقيق لا يقوم بعزل الأشخاص المنعزلين اجتماعيا لمدة طويلة والمتقدمين بالسن عن المجتمع.