ضاع في الترجمة
كونو: سمعتك تقولين بأن ترجمة كتابات الأديب المفضل لديك سوسيكي هي أمر مستحيل.
ميزومورا: حقاً هو أمر صعب. روايات سوسيكي تعيد إلى الحياة صورة المجتمع الياباني في ذلك الوقت بشكل واضح لدرجة أنه يمكنك تذوقه والتعلق به، وهي مليئة أيضاً بالحقائق التي لا يمكن إيصالها سوى باللغة اليابانية. إنها تتفجر بأسئلة حول مكان اليابان في العالم. تلك الممرات تضرب على وتر قوي لدى القراء اليابانيين حتى اليوم. ولكن تلك هي الممرات ذاتها التي تستحيل ترجمتها. أشك في إمكانية ترجمة روايات سوسيكي بالطريقة التي يمكن للقراء غير اليابانيين من خلالها أن يقدروه بشكل كامل.
كونو: في السنوات الأخيرة برز على الساحة الأدبية اليابانية كتاب من أصول غير يابانية. قام بشق هذا الطريق الكاتب الأمريكي المولد إيان هيديو ليفي، ومؤخراً فازت الروائية الصينية يانغ يي بجائزة أكوتاغاوا عن روايتها المكتوبة باللغة اليابانية. ما رأيك في هذا الاتجاه؟
ميزومورا: إنه لأمر رائع أنهم يجدون اللغة اليابانية مجزية بما فيه الكفاية لدرجة أنهم يرغبون في خوض غمار هذه الساحة. لكن، وعلى عكس ما يكون الأجانب عرضة للتفكير فيه، فإن اليابانية في الواقع هي لغة سهلة للكتابة. وهي أسهل بكثير الآن حيث لدينا أجهزة الكمبيوتر والبرمجيات التي تحول المدخلات المرتبطة صوتياً إلى كانجي وكانا. يمكنك أن تنتج شيئاً قابلاً للقراءة إلى حد ما، فقط من خلال الربط بين مجموعة من الجمل القصيرة بأسلوب تخاطب بحت. لذلك، إذا أمكن، فإن نوعية الكتاب من غير اليابانيين التي أود أن أراها تكتب باللغة اليابانية هم أولئك الذين توسعوا في القراءة بلغتهم الخاصة ودرسوا كذلك الأدب الياباني على نطاق واسع.