الفصحى هي الأسلم
بدأت أومينو مشوارها بتدريس اللغة اليابانية للطلاب اليابانيين في مدرسة ثانوية بمدينة أوساكا. وكما أوضحت في المقابلة مع nippon.com، فقد انتقلت إلى تدريس الطلاب الأجانب لأنها اعتقدت أن تدريس أشخاص يتعلمون اللغة اليابانية بمحض إرادتهم هو أمر ممتع. وعلى الرغم من اتضاح أن ليس جميع الطلاب يدرسون اليابانية طواعية - فالكثير منهم مجبرون على تعلمها من قبل شركاتهم أو آبائهم - ما لبثت أومينو أن بدأت بالاستمتاع بالمناخ الحيوي المتعدد الثقافات في صفوف الطلاب المبتدئين.
أحد الموضوعات المتكررة في المانغا هو التباين الكبير بين اللغة المضبوطة بشكل كبير في كتب الطلاب التدريسية وبين ما يسمعونه في حياتهم اليومية، والذي يكون غالباً غير فصيح أو عامي. وقد ذكرت أومينو في المقابلة كيف أن بعض الطلاب المبتدئين طلب منها أن تعلمهم لهجة ”كانساي“ كما هي محكية في مدينة أوساكا. وتقول أومينو إنها تفضل إخبارهم ”أني أحب لهجة كانساي ولكن هناك بعض اليابانيين الذين يكرهونها“. ولذلك فهي تقترح أنه من الأسلم التحدث باللغة اليابانية الفصحى، لأنها محايدة ما يجعلها مقبولة من قبل الجميع.
ومن ناحية أخرى، ينبغي على دارسي اللغة اليابانية أن يكونوا قادرين على فهم كل من اللغة اليابانية في الموجودة في كتب الدراسة واللغة اليابانية المستخدمة في الحياة اليومية. كما تعارض أومينو وضع أية قواعد صارمة بشأن التحدث. حيث تقول: ”أحيانا، إذا تمعنت في الوضع وقررت أنه من الملائم استخدام القليل من لهجة كانساي، فإن ذلك قد يقربك من الأشخاص الذين تتحدث معهم“. القدرة على التحول بسلاسة بين اللغة الفصحى والعامية تختلف من شخص لآخر، ولذلك يجب على الطلاب اختيار أفضل منهج يناسبهم على الإطلاق.
غش في واجب منزلي
- إممم….هذا أمر غريب.
- بالعادة يحل كيم واجبه المنزلي بصورة جيدة جدا.
- هناك الكثير من الأخطاء في واجبك المنزلي. ماذا حدث لك؟
- ولكني جعلت صديقي الياباني يحل الواجب المنزلي!
- أحضر هذا الصديق إلى صفي. الآن.
(من كتاب ”نيهونجين نو شيراناي نيهونغو“)
الممارسة أولاً وأخيراً
في كتاب ”اليابانية التي لا يعرفها اليابانيون“ يتعلم الطلاب الكثير من الكلمات من الثقافة الشعبية اليابانية، من بينها الأفلام والأنيمي والمانغا. وتقول أومينو إنه من الجيد القيام بذلك، ولكن هناك زمان ومكان لاستخدام تلك اللغة. ”أعتقد أن هذا الأمر مشترك في كل البلدان. فهناك لحظات مثالية لسرد بعض العبارات من فيلم ”حرب النجوم“ ولكن هناك أوقات أخرى يحدث الإقدام فيها على هذه الخطوة حالة من الدهشة والحيرة“.
كما توصي أومينو الطلاب المبتدئين باستخدام الكلمات مباشرة بعد تعلمها من خلال نطقها بصوت عالٍ. ”يجب أن يعتاد فمك عليها. يجب أن تعتاد على اللفظ في إحدى اللغات الأجنبية، والتي لها أصوات غير موجودة في لغتك الأم“. كما أنه من الضروري كتابة كلمات جديدة باليد“. لا تستطيع تذكر الكلمات بالنظر إليها فقط، لذلك اكتبها“.
ولكن هذا لا يعني بالضرورة قضاء فترة طويلة من الوقت في الدراسة. ”أعتقد أن القراءة بصوت عالٍ والكتابة لمدة ٥-١٠ دقائق في اليوم هو أمر جيد. وإذا لم تقم بذلك، فإنك ستنسى اللغة“. ولكن فيما يتعلق بالكتابة، فإن أومينو ليست من الذين يتمسكون بصرامة باتباع الترتيب الصحيح للخطوط (حركات) عند كتابة الكانجي. ”غالباً ما يقول لي الطلاب إن ترتيب كتابة خطوط الكانجي غير صحيح. لا أعتقد أن هذا الأمر يهم حقا، مع أن البعض قد يقول إن كتابة الكانجي وفق الترتيب الصحيح لخطوطه يزيد من جماله عند الانتهاء من كتابته“.
الواجب المنزلي لليوم
- بالنسبة للواجب المنزلي، اكتبوا موضوع تعبير.
- ما عنوانه؟
- لكم حرية (自由, jiyū) الاختيار.
- موعد الواجب المنزلي.
- حسنا، ما هي المواضيع التعبيرية التي لدي هنا؟
- ”عن الحرية“ (自由) ماذا تعني الحرية في بلد اشتراكي؟ يقول روسو.....
- من طلب كتابة هذا النوع من المواضيع التي تتطلب معرفة واسعة؟
(من كتاب ”نيهونجين نو شيراناي نيهونغو ٢“)
نمط جديد من اللغة المكتوبة
جعل العمل كمدرسة لغة يابانية من أومينو أكثر حساسية تجاه التغيرات في اللغة. وهي مبهورة بكيفية ظهور كلمات جديدة على شبكة الإنترنت. ”هناك الكثير من الكلمات المستخدمة في مواقع التواصل الاجتماعي مثل تويتر والتي لا تسمعها على الإطلاق في المحادثة اليومية“. فعلى سبيل المثال، بدلاً من التعبير الفصيح ”فورو ني هايرو (風呂に入る, furo ni hairu)“ ويعني ”أن يستحمّ“، من الشائع رؤية الكلمة ”فورورو (風呂る, furoru)“ والتي تم اشتقاقها من الاسم ”فورو (風呂, furo)“ يعني ”حمّام“ بإضافة اللاحقة ”رو (る, ru) “ التي تضاف في نهاية الأفعال. ويستخدم الناس في تغريداتهم تعبير ”فوروتّي كيماسو(風呂ってきます, furotte kimasu) “ وتعني ”سأعود بعد أن أستحمّ“.
الكلمات التي تستخدم تقريبا بشكل حصري في اللغة المكتوبة تميل لأن تعكس صورة أكاديمية صارمة تخلق مسافة بين المتحدث والمستمع وتحول دون استخدامها في المحادثة. ولكن كما تشير أومينو: ”من الغريب جداً ألا تسمع كلمة ”فورورو“ في الحياة اليومية. فهي لغة مكتوبة فقط، ولكنها ليست كلمة فصحى على الإطلاق“.

