اختفاء الموظفات
كان في الماضي يتم اختيار الوظيفة التي تتناسب مع النموذج أمرا كافيا حيث يقوم الرجل بدور رب الأسرة ويعمل من أجل توفير قوت العائلة، أما الزوجة فتقوم بدعم الأسرة والقيام بالواجبات المنزلية وتربية الأطفال. قبل إقرار قانون تكافؤ فرص العمل بين الجنسين في عام ١٩٨٦، كان يتم إسناد الوظائف العامة(*2) للفتيات في غالبية الحالات حتى ولو كانت خريجة جامعة طوكيو المرموقة أو إحدى الجامعات الكبرى. لكن في الوقت الحالي الوظائف العامة المتوفرة قليلة وتصبح أقل في حالة الشركات الكبرى التي تتمتع بالشعبية. مما يعني أنه مرونة أشكال التوظيف في الوقت الحالي فقد قامت العديد من الشركات الكبرى بالحد من التوظيف في الوظائف العامة، وتقوم باستبدال ذلك بالاعتماد على الموظفين المؤقتين الذين يتم توظيفهم عن طريق شركات التوظيف. ويتبقى من الوظائف العامة المطلوبة تلك الوظائف التي تحتاج إلى قدرات خاصة مثل التحدث بلغتين مختلفتين ومندوبي المبيعات والتي تعد وظائف عامة عالية المستوى.
في مكان عملي الذي لديه سمعة بأنه مدرسة موظفات المكتب للشركات الكبرى، فنسبة التعيين في الوظائف العامة تستحوذ على نسبة ٢٠٪ من الوظائف. علاوة على ذلك فهناك منافسة شرسة مع العديد من الشركات ذائعة الصيت مثل البنوك العملاقة. واستحوذت الفتيات على أكثر من ٥٠٪ من الوظائف الشاملة دون أدنى تمييز بين الرجل والنساء. فعلى أقل تقدير إذا حكمنا على الوضع من خلال جامعتي التي تم التخرج منها، ففي ظل المنافسة الشرسة في الوقت الحاضر تطلب الشركات من الموظفين الدائمين نتائج محددة تظهر تميزهم بغض النظر عن الجنس، فالموظف الذي لا يحقق النتائج المرجوة من ربح للشركة لا تقوم الشركة بدفع العلاوة له، ويبدو أنه هناك اتجاه لتغطية ذلك بالاعتماد على الموظفين المؤقتين. وهذا يرتبط بانخفاض الوظائف العامة المتاحة وزيادة الوظائف الشاملة على ما أعتقد.