نتأمل في هذا المقال الذي يعد بمثابة الجزء الثاني لما ذكرناه في المقال الأول من استكشاف التغيرات التي طرأت على المجتمع الياباني من خلال إلقاء الضوء على عملية البحث عن حال ووضعية الفتيات الجامعيات بخصوص البحث عن عمل. في حين يشار إلى أن لديهن ميولاً بأن يصبحن ربات بيوت، لكن هل هذه الفكرة صحيحة. فكلمة ”طالبة جامعية“ (بالمعنى الواسع تعني طالبة جامعية، أو طالبة بجامعة للفتيات بالمعنى الضيق للكلمة) كان لها وقع شديد خلال فترة ازدهار اليابان الاقتصادي ”الفقاعة الاقتصادية“ وتبعث على الإحراج والضيق. ولكن في اليابان الحالية الفروق بين الجنسين في مجال العمل ليست بالقليلة، فلعلّ هناك ضرورة للقيام بتجميع المشاكل والمخاوف الخاصة بلطالبات.
عند ذكر كلمة طالبة بجامعة للفتيات لدى الأجيال الأكبر سنا فهي تعني فتاة تعمل بإحدى الشركات الكبرى، والتي سوف تتفرغ لمنزلها وتصبح ربة منزل بشكل كامل بعد الزواج، وتلك الصورة أو الفكرة المحافظة أو التي تنتمي لفكر عصر شووا ربما لا تزال قوية ومسيطرة على تلك الأجيال. وقد تفاجأتُ، وكوني أنتمي إلى جيل ”الفقاعة الاقتصادية“ الذي عاش في بداية إقرار قانون تكافؤ فرص العمل بين الجنسين وعملتُ كمديرة في قسم التوظيف في جامعة للبنات لنحو ثلاث سنوات، بالتغيرات التي شهدها في السنوات الأخيرة. فقد تعدت تواجهات السنوات الأخيرة مخيلتي.
في هذه المقالة أريد أن أتناول بالتحليل متوسط ميول واتجاهات طالبات الجامعات الخاصة بالعاصمة طوكيو وليس الصورة بشكل كامل.(*1) حيث أريد أن أنظر في التغيرات التي طرأت على جيل بنات جيل ”نموذج ربات البيوت في أواخر عصر شووا“ والنظر في التغيرات الاقتصادية والاجتماعية من خلال تلك الخلفية.