تبذل حكومة آبي جهوداً عديدة بُغية جذب المزيد من ”العمال الأجانب ذوي المهارات العالية“ إلى اليابان وذلك في إطار استراتيجية النمو للحكومة. ومع ذلك، فإن المشاكل المتوقعة يمكن أن تفوق بكثير الفوائد إذا سمح لعدد متزايد من المهاجرين بالدخول إلى اليابان قبل وضع الإجراءات المناسبة.
سارعت اليابان لانتهاج سياسة مُغايرة بصورة كبيرة في قبول الأجانب لمواجهة قضيتي تضاؤل وانخفاض عدد المواليد في البلاد من جانب وتزايد أعداد كبار السن من جانب آخر، فتهاوى ”السياج العالي“ العائق والمتعلق باستصدار تأشيرات الدخول بسرعة. ومن المتوقع أن تقوم حكومة آبي مع نهاية العام الحالي بالشروع في عملية ”تصريح الإقامة اليابانية الدائمة للعمالة الأجنبية الماهرة“ التي تمكّن كلاًّ من الباحثين وأصحاب الأعمال الأجانب ممن يتمتعون بدرجات عالية من التخصص من التقدم بطلبات الحصول على الإقامة الدائمة بعد مرور عام واحد كحد أدنى للإقامة في اليابان.
ويعتبر الدعم السياسي لتلك العملية الجديدة المسماة بـ ”استراتيجية إحياء اليابان“ التي تم الإعلان عنها في شهر يونيو/ حزيران عام ٢٠١٦. حيث تعمل تلك الاستراتيجية المعروفة بعنوانها الفرعي ”الطريق إلى الثورة الصناعية الرابعة“ على إدراج ”تعزيز القدرات الابتكارية والإبداعية“، ووضع برنامج للحصول على ”العمالة الأجنبية الماهرة“ كجزء منها. ومن أجل تحقيق هذا الهدف تعمل الاستراتيجية على إطلاق ”تطوير نظم الإقامة وإدارة دخول البلاد“، وكذلك على ”ترسيخ وجود العمالة الأجنبية الماهرة في اليابان“، نظراًّ لضرورة وجود نظام يستطيع أن يعطي الحق للإقامة في اليابان لفترات طويلة.