تقييم الوضع بعد زلزال شرق اليابان الكبير ٢٠١١
وقد أشار أستاذ الاقتصاد ”جيفري ساكس“ من جامعة كولومبيا الأمريكية وهو أحد أعضاء لجنة تقرير السعادة العالمي، إلى أن الدول التي احتلت المراكز الـ١٣ الأولى في الترتيب هي نفس دول العام الماضي. علاوة على ذلك، نجد الدول التي تتصدر التقرير هي دول غنية تخضع لقيود اجتماعية قوية وتتميز بوجود إدارة تتحمل المسئولية بصورة عادلة نسبياً مقارنة بغيرها من الدول. وقد ذكر في نفس التقرير أن ”المال وحده ليس كافيا لتحقيق السعادة وإنما العدل على مستوى المجتمع والمصداقية والاستقامة والثقة والصحة على المستوى الفردي أيضا أمور ضرورية“. كما أوضح التقرير أن الأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية لا تكون بالضرورة عقبة أو حاجزا في الحفاظ علي السعادة.
وكمثال على ذلك، فقد تم تقدير الوضع في فوكوشيما باليابان بعد زلزال شرق اليابان الكبير عام ٢٠١١ حيث ”شوهد بناء علاقة تعاون واعتماد متبادل بين الناس جميعا بشكل عام“. وعلى النقيض تماما نجد في اليونان والتي تستمر في مواجهة الديون والأزمات الاقتصادية، وقد فقد الشعب بها الثقة المتبادلة بينهم لترتفع نسبة ”فقدان الشعور بالسعادة“ بشكل كبير.